للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أسند عثمان الحديث عن رسول الله ، وأخرج له أحمد في "المسند" حديثًا واحدًا؛ قال أحمد بإسناده عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عثمان بن طلحة: إنَّ النبيَّ صلَّى في البيت ركعتين وُجاهَك حين تدخلُ بين الساريتين (١).

وليس في الصحابة منِ اسمُه عثمان بنُ أبي طلحة غيرُه.

وشيبة بن عثمان بن أبي طلحة ابن عمِّ صاحب هذه الترجمة نذكره في سنة سبع وخمسين، وأبوه [عثمان] (٢) يُعرف بالأوقص، أحدُ حملة اللواء، قُتل يومَ أُحد (٣).

وفيها توفي

عمرو بنُ العاص

ابن وائل بن هاشم -بتقديم الألف على الشين- بن سُعَيد بن سَهْم بن عمرو بن هُصَيص بن كعب بن لؤي بن غالب بن فِهْر بن مالك بن النضر بن كنانة.

وهُصَيص بهاء مضمومة، وصادين مهملتين.

وكان أبوه العاص من المستهزئين برسول الله .

قال ابن عباس: وفي العاص نزل قولُه تعالى: ﴿إِنَّا كَفَينَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ [الحجر: ٩٥].

وكنيةُ عمرو بنِ العاص أبو عبد الله. وأُمُّ عمرو النابغةُ بنت خُزَيمة؛ قال ابن سعد: كانت سَبِيَّةً من عَنَزَةَ (٤).

وذكرها هشام ابنُ الكلبيّ عن أبيه في كتاب "المثالب" وقال: كانت من البغايا أصحاب الرايات بمكة في الجاهلية، وقع عليها أَربعةٌ في طُهْرٍ واحدٍ: العاص بن وائل، وأبو لهب، وأُمية بن خلف، وأبو سفيان بن حرب، وادَّعى كلُّهم عمرًا، فغلبَهم العاص بتصديقها إيّاه، فقيل لها: لم اخترتِ العاصَ على غيرهِ؟ فقالت: لأنه كان يُنفق على بناتي.


(١) مسند أحمد (١٥٣٨٧).
(٢) يعني عثمانَ بنَ أبي طلحة عمَّ عثمان بنِ طلحة الصحابيِّ صاحبِ الترجمة.
(٣) يعني كافرًا. قال ابن قدامة في "التبيين" ص ٢٥١: قتله علي … وأسلم شيبة يوم الفتح، وقيل: يوم حنين.
(٤) طبقات ابن سعد ٥/ ٤٧.