للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقال ابن سعد: وَفَد فيروز على رسول الله ، وروى عنه أحاديثَ، منها حديثٌ في القِدْر، قال وبعضُهم يَروي عنه فيقول: حدَّثني الدَّيلمي، وبعضهم يقول: الحِميريّ، وبعضهم يقول: عن الدَّيلم، وهذا كلُّه واحد.

قال ابن سعد بإسناده عن مَرْثَد بن عبد الله اليَزَني، عن الدَّيلمي قال. قلتُ: يا رسول الله، إنا بأرضٍ باردة، وإنا نَستعين بشرابٍ من القمح، قال: "أيُسْكِر؟ " قلتُ: نعم، قال. "فلا تشربوه"، ثم أعاد ققال له كذلك، فقال: إنهم لا يَصبرون عنه، قال: "فإن لم يَصبروا عنه فاقتُلْهم" (١).

وفيها تُوفّي.

مُعاذ بن عَفْراء

وعفراء اسمُ أمّه، وأبوه الحارث بن رِفاعة بن الحارث بن سَواد بن مالك بن غَنْم، ومعاذ من الطبقة الأولى من الأنصار، وسنذكر أمّه في آخر ترجمته.

وحكى ابن سعد عن الواقدي أنه قال: ويُروى أن معاذ بنَ الحارث ورافع بن مالك الزّرَقي أول مَن أسلم بمكة من الأنصار، ويُجعل في الثمانية نَفَرٍ الذين أسلموا أوَّل مَن أسلم من الأنصار بمكة، قال: ويُجعل في الستّة النفر الذين يُروى أنهم لقوا النبي بمكة من الأنصار فأسلموا، ولم يَتقدَّمهم أحد.

قال محمد بن عمر: وأمرُ الستة أثبتُ الأقاويل عندنا.

قال: وشهد معاذ العَقَبَتين في روايتهم جميعًا، وبدرًا وأُحدًا والمشاهدَ كلَّها مع رسول الله ، وآخى رسول الله بين معاذ ومَعمر بن الحارث (٢).

وكان معاذ يَتصدّق بجميع ما يُفتح به عليه.

قال هشام: وكان عمر بن الخطاب يَبعث إلى أهل بدر حُلَلًا، ويبعث إليه بالحُلّة، فيبيعها ويَشتري بثمنها رقابًا فيُعتقهم.


(١) طبقات ابن سعد ٣/ ٣١٨ و ٨/ ٩٣. وانظر ترجمة فيروز في المعارف ٣٣٥، والاستيعاب (٢٠٨١)، وتاريخ دمشق ٥٨/ ١٩٨، والإصابة ٣/ ٢١٢.
(٢) طبقات ابن سعد ٣/ ٤٥٦.