للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ذِكر قِصَّة دَاوُد (١)

قد ذكرنا أنه اسم أعجمي. وقال الجوهري: لا يهمز (٢). وقال ابن عباس: هو بالعبرانية القصير العمر.

وقال وهب: هو داود بن إيشا بن عويد بن باعز بن سلمون بن نحشون بن عمي بن نادب بن آرام بن حَصْرون بن فارص بن يهوذا بن يعقوب .

وقال ابن عباس: كان داود قصيرًا أزرق.

وقال الثعلبي: حدثنا الحسين بن محمد الدينوري بإسناده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : "الزرقة يُمْنٌ وكان داود النبي أزرق" (٣).

وقال مقاتل: ذكر الله داود في اثني عشر موضعًا.

[فصل في سيرته ]

روى الضحاك عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ﴾ [البقرة: ٢٥١] أن المراد بالحكمة: النبوَّة ﴿وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ﴾ يعني: علمه صنعة الدروع، والتقديرَ في السَّرْدِ ونحوه.

قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا﴾ [سبأ: ١٠] الآية. قال مقاتل: هو النبوَّة ﴿يَاجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ﴾ أي: سبِّحي ﴿وَالطَّيْرَ﴾ قال وهب: كان يمر بالجبال فتسبِّح وتجاوبه وكذا الطير. وقال قتادة: يسبِّحن، أي: يصلّين معه إذا صلى ﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾ [سبأ: ١٠] قال ابن عباس: كان الحديد في يده كالشمع ﴿أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ﴾ [سبأ: ١١] أي: دروعًا طوالًا كوامل ﴿وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾ [سبأ: ١١] أن اعمل


(١) في (ب): الباب الرابع والعشرون في قصة داود ، وانظر لهذه القصة "تاريخ اليعقوبي" ١/ ٥١، و"تاريخ الطبري" ١/ ٤٧٦، و"البدء والتاريخ" ٣/ ١٠٠، و"عرائس المجالس" ص ٢٧٧، و"التبصرة" ١/ ٢٧٤، و"الكامل" ١/ ٢٢٣، و"البداية والنهاية" ٢/ ٩.
(٢) "الصحاح": (دود).
(٣) أخرجه الثعلبي في "عرائس المجالس" ص ٢٧٧ - ٢٧٨، وابن الجوزي في الموضوعات (٣٣٥) وقال عقبه: هذا حديث لا يصح.