للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فأكونَ شريكَك فيه. فقال: فاخْرُجا عني. قال مالك: فقمنا فخرجنا، ووالله ما زلتُ أعرفُ الفضلَ لابن طاوس عليَّ (١).

محمد بن شعيب بن شابور (٢)

القرشي مولاهم، جدُّه [شابور] مولى الوليد بن عبد الملك، ومحمد من الطبقة الخامسة من أهل الشام، وقيل: من السادسة، كان يسكن بيروت وبها مات، وقيل: تأخر موتُه عن هذه السنة، كان أحد الأئمة الثقات، وغمزه يحيى بنُ معين بالإرجاء، ويقال: إنه مات في سنة مئتين، والله أعلم.

[السنة السابعة بعد المئة]

فيها وقع في الشام طاعون شديد، فأفنى الناس.

وغزا ميمون بن مِهْران البحر في جيش، وكان فيهم معاوية بنُ هشام بن عبد الملك، وأقام بقُبرس أيامًا، وعادوا ومعهم نصفُ الجيش الَّذي ضربه هشام على أهل المدينة (٣)، وبقي نصفه على وجه البَدَل (٤).

وفيها دخل جماعة من دعاة بني العباس إلى خُراسان، منهم أبو محمد الصادق، ومحمد بن خُنيس، وعمار العبادي (٥)، بعث بهم بُكير بن ماهان، وكان أسد بن عبد الله القسري على خُراسان، فوشَى بهم رجلٌ من كِنْدة وقال: ها هنا قومٌ يُفسدون الدولة ويدعون إلى الرِّضا من آل محمد، وكان قد بلغ أسدَ حديثُهم، فأوقع عليهم العيون، وكانوا جماعة، فأخذهم، فقتلهم شرَّ قِتْلة، وقطَّع أيديَهم وأرجلَهم من خلاف، وصلبهم، ونجا عمَّار العبادي وعاد إلى بُكير بن ماهان (٦).


(١) العقد الفريد ١/ ٥٤ - ٥٥، والتذكرة الحمدونية ٣/ ١٨٦ - ١٨٧. ونُسب الخبر في (ص) هشام بن محمد.
(٢) تحرف الاسم في (خ) إلى: محمد بن سعيد بن سابور. ولم ترد الترجمة في (ص)، وهو الصواب، وإيرادها في (خ) هنا وهم، لأن وفاة المترجم سنة (٢٠٠) كما سيرد. وتنظر الترجمة في "تاريخ دمشق" ٦٢/ ٣٠٦ (طبعة مجمع دمشق).
(٣) قوله: الَّذي ضربه هشام على أهل المدينة، ليس في (ص).
(٤) ينظر "تاريخ" الطبري ٧/ ٤٠، وما سلف في ترجمة سالم بن عبد الله بن عمر في تراجم سنة (١٠٦) عن هذا الجيش.
(٥) في (ص): العبادلي.
(٦) ينظر "تاريخ" الطبري ٧/ ٤٠.