للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وسمع من عمه عبد الرحمن، وأبي هريرة، وابن عباس .

وكان ثقة كثير الحديث، قال ابن سعد: كان طلحة إذا كان عنده مال فتح بابه وفرَّقه، وإذا لم يكن عنده شيء لم يأته أحد، فقال له بعض أصحابه: ما في الدنيا أشرّ من أصحابك؛ يأتونك إذا كان عندك شيء، وإذا لم يكن عندك شيء لا يأتونك، فقال: ما في الدنيا خير منهم، لو أتَونا وقتَ العُسرة أحوجونا إلى أن نتكلَّفَ لهم، فإذا أمهلونا حتى يأتينا شيء كان إحسانًا منهم إلينا.

أسند طلحة عن أنس وغيره، وروى عنه جماعة من العلماء (١).

فصل: (٢) في ذكر أعيان المغنيِّن.

وفيها توفي

عبد الله بن سُرَيج المغني

مولى بني نَوفَل بن عَبد مَناف (٣).

قال الزبير بن بكار: وأمه مولاة لآل المُطَّلب يقال لها: رقية (٤)، وقيل: هند.

وهو المشهور بالغناء، وهو أول من ضرب العود بمكة والمدينة، وقيل: أول من ضرب أبوه في أيام عثمان ؛ وكان أبوه تركيًّا يضرب بالعود والقضيب.

وقال أبو الفرج: رأى عبد الله بن سُرَيج العود مع العجم الذين قدم بهم ابن الزبير لبناء الكعبة فضرب به.

وقال ابن الكلبي: كان ابن سُرَيج أحول، أعمش، قبيح المنظر جدًّا، يُلَقَّب وَجْهَ الباب، وكان به تأنيث، وكان إذا غنَّى يُسبِل القِناع على وجهه من قبيح صورته.


(١) "طبقات ابن سعد" ٧/ ١٥٩ - ١٦٠، و"تاريخ دمشق" ٥/ ٥٣١ (مخطوط)، و"المنتظم" ٧/ ٢٥، و"السير" ٤/ ١٧٤.
(٢) من هنا إلى ترجمة عبد الله بن عبد الله بن الحارث، زيادة من (ص) ليست في النسخ الأخرى.
(٣) ذكره ابن الجوزي في "المنتظم" ٧/ ٢٥٥ في وفيات سنة (١٢٦ هـ)، وقد اختلف في اسمه، والأشهر أنه عبيد بن سريج، انظر "الأغاني" ١/ ٢٥٧، و"تاريخ دمشق" ٤٥/ ٣٣.
(٤) في "الأغاني" ١/ ٢٥٩: راقية.