للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عنقه، وقيل: إنما قتله أبو جَهْم بن كِنانة الكلبيّ [وكان] ابنَ عمِّ منصور بن جُمهور، وكان الكُميل قد جاوز التسعين.

أسند عن عمر، وعلي، وابن مسعود، وأبي هريرة ، وروى عنه الأعمش، وأبو إسحاق الهَمْداني وغيرهما.

[ومن رواياته عن علي الموعظة البالغة، وقد ذكرناها في ترجمة أمير المؤمنين].

وحضر الكُميل حصار عثمان رضوان الله عليه.

محمد بن سعد بن أبي وقّاص

من الطبقة الأولى من التّابعين من أهل الكوفة، وكان بالمدينة، فتحوَّل إلى الكوفة، وكان ثقةً وله أحاديث، والأصحُّ أنه قتل بعد الجَماجم، أُتي به أسيرًا إلى الحجَّاج فقتله (١).

[فصل: وفيها توفيت]

[معاذة بنت عبد الله]

[وكنيتها] أمُّ الصَّهباء العَدَويّة، زوجة صِلة بن أَشْيَم [وقد ذكرناها في سنة ست وسبعين].

كانت من عابدات البصرة.

[قال عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل: حدثنا أبي، حدثنا محمد بن فُضيل، عن أبيه قال:] كانت معاذة العدوية إذا جاء النهار قالت: هذا يومي الذي أموت فيه، فما تنام حتى تُمسي، وإذا جاء الليل قالت: هذه ليلتي التي أموت فيها، فلا تنام حتى تُصبح، وإذا جاء البَرْدُ لبست الثيابَ الرِّقاق حتى يَمنعها البردُ من النوم (٢).

[وقال ابن أبي الدنيا بإسناده إلى حكم بن سنان الباهلي، عن امرأة كانت تخدم معاذة العدوية قالت:] كانت تحيي الليل صلاةً، فإذا غلبها النوم قامت فجالت في الدار


(١) "طبقات ابن سعد" ٧/ ١٦٥ - ١٦٦.
(٢) "الزهد" لأحمد ٢٥٧. وما بين معكوفين من (ص).