للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

شركس بن عبد الله الصَّلاحي (١)

ويقال [أياز شركس، ويقال:] (٢) أياز جهاركس؛ يعني أنه اشتُري بأربع مئة دينار.

وكان من أُمراء صلاح الدين، شهد معه الغزوات كلها، كان منحرفًا عن الأفضل، وكان العادل قد أعطاه بانياس، وتبنين، وشقيف، وهُونين، وقلعة أبي الحسن، وتلك البلاد، فأقام بها، وكان يتردَّد إلى دمشق، فمرض، وتوفي في صفر، ودفن بقاسيون، وخلف ولدًا، فأقرَّه العادل على ما كان لأبيه، وقام بأمره الأمير صارم الدين خُطْلُبا التِّبْنيني أحسنَ قيام، وسدَّ تلك الثغور، وقوَّم الأمور على أحسن نظام، واشترى [صارم الدين] (٢) الكَفْر بوادي بردى، ووقَفَها على تُرْبة فخر الدين شركس، وعَمر له قُبة عظيمة على الجادة، [وقابل إحسانه إليه بالحسنى وزيادة] (٢) وأقام صارم الدين [بالحصون] (٢) إلى سنة خمس عشرة، وانتزعت منه.

عبد الواحد بن عبد الوهاب (٣)

ابن علي بن سُكَيْنة، ويلقب بالمعين.

ولد سنة اثنتين وخمسين وخمس مئة، وسافر إلى الشَّام في أيام الأفضل، وبسط لسانه في الدَّوْلة، فأُرسل إليه من بغداد ابنُ التكريتي ليقتله، فوثَبَ عليه مرارًا بدمشق، فلم يقدر عليه، فكتب إلى الخليفة كتابًا يتنصَّل فيه مما قيل عنه، ويعتذر، ويسأله العفو، فعفا عنه، وكتب له كتابَ أمانٍ، فقَدِمَ بغداد، فولاه مشيخة الشيوخ، وأُعطيَ رباط المشرعة، ثم بعثه بعد ذلك في رسالة إلى جزيرة كيش، ومعه جماعةٌ من الصُّوفية، فغَرِقَ في البحر ومَنْ معه.


(١) له ترجمة في "التكملة" للمنذري: ٢/ ٢٣٧ - ٢٣٨، و"المذيل على الروضتين": ١/ ٢٣١ - ٢٣٢، وفيه تتمة مصادر ترجمته.
(٢) ما بين حاصرتين من (م) و (ش).
(٣) له ترجمة في "التكملة" للمنذري ٢/ ٢٢٧ - ٢٢٨، و"المذيل على الروضتين": ١/ ٢٣٢، وفيه تتمة مصادر ترجمته.