للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

سكن بغداد وحدَّثَ بها، وروى عنه النسائي وغيره، وكان ثقة، وماتَ بسُرَّ من رأى (١).

بُغَا الكبير الشرابيّ

مولى المعتصم، كان مقدَّمًا في الدولة من أكابر أمرائها.

مرض فعاده المعتصم (٢) وبنو هاشم، وصلَّى عليه المستعين لمَّا مات، وقد جاوز التسعين منه.

وباشرَ من الحروب ما لم يباشر غيره، ولم يكن يلبسُ السِّلاح، ولا جُرِح قط، فقيل له في ذلك فقال: الأجلُ جوشن، وإنِّي رأيتُ رسولَ الله في المنام، فقلت: يا رسول الله، ادع لي، فقال: لا بأس عليك، أحسنتَ إلى رجلٍ من أهل بيتي، فعليكَ من الله واقية.

والرجل الذي خلَّصه كان المعتصمُ قد أمرَه أن يلقيه إلى السباع، فلم يفعل.

وتوفي في جمادى الآخرة، وكان يومًا مذكورا (٣).

[أبو عثمان بكر بن محمد بن عدي]

المازنيُّ البصريّ العلَّامة، من مازن ربيعة (٤).

قدم بغداد في أيام المعتصم والواثق، وكان عارفًا بالنحو واللغة والآداب، وله التصانيفُ الحسان.

قال: دخلت على الواثق، فقال لي: يا مازنيّ، ألك ولد؟ قلت: لا، ولكن لي أختٌ بمنزلة الولد، قال: فما قالت لك لمَّا خرجت من عندها؟ قلت: ما قالت بنتُ


(١) انظر ترجمته في تاريخ بغداد ٦/ ٣٩٩ - ٤٠١، ومختصر تاريخ دمشق ٣/ ١٥٠ - ١٥١، وتهذيب الكمال ١/ ٣٨٣ - ٣٨٥، وسير أعلام النبلاء ١٢/ ١١٤.
(٢) كذا في (خ) و (ف)، والصواب أن الذي عاده هو المستعين.
(٣) انظر مروج الذهب ٧/ ٣٦٠، وتاريخ دمشق ٣/ ٣٩٠ - ٣٩١ (مخطوط)، والمنتظم ١٢/ ١١، وتاريخ الإسلام ٥/ ١٠٩٣، والوافي بالوفيات ١٠/ ١٧٢ - ١٧٣.
(٤) كذا في (خ) و (ف)، وانظر وفيات الأعيان ١/ ٢٨٤، والأغاني ٩/ ٢٣٤. وفي تاريخ بغداد ٧/ ٥٧٩، والمنتظم ١٢/ ١٢ أنه من مازن شيبان.