للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

محمد بن أحمد (١)

ابن محمد بن عمر بن الحسن بن عبيد بن عمرو بن خالد بن الرُّفَيل، أبو جعفر، ابن المُسْلِمة، القرشي، ولد سنة خمس وسبعين وثلاث مئة، وسمع الكثير، وكانت وفاته ليلة السبت سابع جمادى الأولى، وصُلِّي عليه بجامع الرُّصافة، ودفن بمقابر الخيزران، وكان يومًا مشهودًا.

وقال محمد بن طاهر: جاءه بعض طلبة الحديث وهو محموم ومعه جزء ليقرأه عليه، قال: اذهب، فإذا عُوفيتَ فتعال واقرأ. فقال: أيها الشيخ إذًا أموتُ ولا أسمعه عليك. فقال له الشيح: بل يُخشى أن يتطاول بك المرض، فإذا بَرِئتَ كُنْتُ أنا قد متُّ. فكان كما قال، وأسمعه الجزء.

وكان صحيحَ السماع، واسعَ الرواية، نبيلًا ثقةً صالحًا.

محمد بن أحمد (٢)

ابن محمد، أبو البركات، البغدادي، ويُعرف بابن قَفَرْجَل، البزاز، كان كثيرَ الصدقات والعطايا، واسمعَ المال، خلَّف عشرين ألف دينار، وكانت وفاته يوم الجمعة ثالث جمادى الآخرة، ودُفن قريبًا من معروف الكَرْخي رحمة الله عليه، وكان ثقة.

[محمد بن داود]

ابن ميكائيل بن سلجوق، ألب أرسلان لقبٌ له. قد ذكرنا سيرته، ونذكر الآن سبب قتله؛ قال أرباب السير: في ربيع الأول أرجف بقتل السلطان، فنودي في حريم دار الخلافة بالتوعُّد لمن يُرجف بذلك، ثم قويت الأخبار بصحته، وكان شمس الملك تِكين بن طغان صاحب سمرقند وبخارى وما وراء النهر قد تزوَّج أخت السلطان، ثم قيل: إنه قتلها؛ لأنها أطمعَتْ أخاها في البلاد، ثم إن السلطان تزوَّج أخت شمس


(١) تاريخ بغداد ١/ ٣٨٦، والمنتظم ١٦/ ١٥١ - ١٥٢.
(٢) تاريخ دمشق ٥١/ ١٤٦ - ١٤٧.