للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

محمد بن أبي الجَهْم

ابن حُذيفة العدويّ، من الطبقة الأولى (١) من أهل المدينة، وكان أحدَ رؤوس، أهل الحَرَّة.

قُتل محمدٌ يومَ الحَرَّة صبرًا، أُخذ أسيرًا، فأمَّنَه مسرف، فلمَّا رآه قال: بايعْ أمير المؤمنين على أنَّك عبدٌ له قِنٌّ، إن شاء أعتقكَ، وإن شاء استرقَّك. فقال: أيجوزُ استرقاقُ الحرّ؟! فقال: أنت الوافدُ على أميو المؤمنين، فوصلَك وأحسن جائزتك، ثم عُدتَ إلى المدينة، فشهدتَ عليه بشرب الخمر، واللهِ لا تركتُك تشهدُ بعدها أبدًا بشهادة. ثم ضرب عنقه، وبعث برأسه إلى أبيه وقال: أتعرفُ هذا؟ قال: نعم، هذا رأسُ سَيِّدِ فتيان قُريش (٢).

[محمد بن عمرو بن حزم]

ابن مالك بن النجَّار الأنصاريّ، من الطبقة الأولى من التابعين من أهل المدينة.

وُلد قبل وفاة رسول الله بنجران سنة عشرٍ من الهجرة، وكان يوم الحَرَّة تحت راية الخزرج، فأبلى بلاءً حسنًا، وأبلى في أهل الشام، فانتظموه بالرِّماح، فوقع صريعًا، وانهزم الناس.

وقال ابن عساكر: إن الذين تسوَّروا على عثمان الدار إنَّما تسوَّروا من دار آل حزم، فأرسل إليهم عثمان: إنَّما نُرْمَى من قِبَلكم. فقال محمد. هذا ما نحن نرميه، ولكنَّ الله يرميه. فأُخبر عثمان رضوان الله عليه بقوله، فقال: كذبَ، لو رماني الله ما أخطأني.

أسند محمد بن عمرو عن عمر بن الخطاب ، وأبيه عَمرو بن حزم، وعمرو بن العاص (٣).

وروى عنه ابنُه أبو بكر الفقيه. وكان قليل الحديث ثقة، وله عقبٌ بالمدينة وبغداد (٤).


(١) يعني من التابعين.
(٢) ينظر "طبقات" ابن سعد ٧/ ١٧٠، و"تاريخ دمشق" ٦٣/ ١٩٧ - ١٩٨ (طبعة مجمع دمشق).
(٣) في (ب): وأبيه عمرو بن عمرو بن حزم بن العاص، ومثلها في (خ) بزيادة عمرو! والمثبت من "تاريخ دمشق" ٦٤/ ٥٣.
(٤) طبقات ابن سعد ٧/ ٧٢، وتاريخ دمشق ٦٤/ ٥٣ - ٦١.