للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

العميان، وبنوه في الأيتام.

قال الهيثم: وسببُ عزلِه أنَّه كان بخيلًا، احتقن بدهن، فأراد إهراقه، فقال: استصبحوا به، وبلغ أَبا جعفر فعزلَه. والأصح في سبب عزله ميله إلى محمَّد بن عبد الله بن حسن.

وحج بالنَّاس صالح بن عبد الله (١)، وهو على الشَّام والصوائف، وعلى المدينة محمَّد بن خالد، وعلى مكة والطائف الهيثم بن معاوية، وعلى خراسان محمَّد المهديّ، وعلى البصرة سفيان، وعلى الكوفة عيسى بن موسى (٢)، وفي ولايته ظهرَتِ الخطَّابيَّة، ورئيسُهم أبو الخطاب، وكان يدَّعي علمَ الغيب، ويرى شهادةَ الزور لمن بايعه.

وقال جعفر بن محمَّد بن عليّ بن الحسين : كان يدخلُ عليَّ ويخرج من عنديَ، فيكذبُ عليَّ ويقول: إنَّ السلاحَ لا يعملُ فيَّ، فقتلَه عيسى بن موسى وأراحني منه.

وفيها تُوفِّي

[حسين بن عبد الله]

ابن عبيد الله بن العباس بن عبد المطَّلب، من الطَّبقة الرابعة من أهل المدينة، وأمُّه أسماء بنت عبد الله بن عباس.

توفِّي بالمدينة سنة أربعين أو إحدى وأربعين ومئة، وهو ابنُ اثنتين وثمانين سنة.

رَوى عن أَبيه وغيره، ورَوى عنه محمدُ بن إسحاق وغيره، وكان كثيرَ الحديث، ولا يحتجُّ بحديثه.

وبعث المنصور إلى ابنه عبد الله، فأقدمَه عليه من المدينة، وزوَّجه عمَّته أمَّ عيسى بنت عليِّ بن عبد الله بن عباس، فلم تلد له، وتوفِّي فورثَتْهُ (٣).


(١) فوقها في (خ) كذا، وفي الهامش: لعله علي، وهو الأصح.
واسمه كما في تاريخ الطبري ٧/ ٥١١، والمنتظم ٨/ ٣١، والكامل ٥/ ٥٠٨: صالح بن عليّ بن عبد الله بن عباس.
(٢) تاريخ الطبري ٧/ ٥١١.
(٣) طبقات ابن سعد ٧/ ٤٧٢، وتهذيب الكمال ٦/ ٣٨٣.