للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وروى عنه الزُّهريُّ، وعمرُ بنُ عبد العزيز (١)، وابنُه خُثَيم بن عِراك في آخرين، وكان ثقة.

وابنه خُثَيم كان عفيفًا صليبًا، وليَ شرطة المدينة لزياد بن عُبيد الله الحارثي، وكان زياد على المدينة ومكة في خلافة السفَّاح وأولِ خلافة المنصور (٢).

مجاهد بن جَبْر (٣)

المكّيّ، القارئ، كنيتُه أبو الحجَّاج (٤)، وهو من الطبقة الثانية من التابعين من أهل مكة.

قال: كنتُ أقودُ مولايَ السائب وهو أعمى، فيقولُ: يا مجاهد، دَلَكَتِ الشمس (٥)؟ فأقول: نعم. فيقوم فيصلي [الظهر] (٦).

وكان مجاهد زاهدًا عابدًا، أبيض الرأس واللِّحية (٧).

وقال: مَنْ أعزَّ نفسَه أذَلَّ دينَه، ومن أذلَّ نفسه أعزَّ دينه (٨).

[وقال:] إن الله لَيُصلحُ بصلاح العبد ولدَه [وولد ولده] (٩).

وقال: إن العبدَ إذا أقبلَ على الله بقلبه أقبلَ اللهُ بقلوب المؤمنين إليه (١٠).

وقال: إن لبني آدم جلساءَ من الملائكة، فإذا ذكر الرجلُ أخاه المسلم بخير؛ قالت الملائكة: ولك بمثله، وإذا ذكره بسوء؛ قالت الملائكة: يا ابنَ آدم المستورُ عورتُه، اِرْبَعْ على نفسك، واحمدِ الذي سترَ عورتك (١١).


(١) في المصدر السابق وغيره: عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز.
(٢) طبقات ابن سعد ٧/ ٢٤٩ (ذكره في ترجمة أبيه عراك).
(٣) ويقال: ابن جُبَير، كما في "تاريخ دمشق" ٦٦/ ١٩٣ (طبعة مجمع دمشق).
(٤) في (خ) (والكلام منها): أبو إسحاق، وهو خطأ.
(٥) دلكت الشمس: زالت عن كبد السماء.
(٦) طبقات ابن سعد ٨/ ٢٧. وما بين حاصرتين منه.
(٧) المصدر السابق.
(٨) حلية الأولياء ٣/ ٢٧٩، وصفة الصفوة ٢/ ٢٠٨.
(٩) حلية الأولياء ٣/ ٢٨٥، وصفة الصفوة ٢/ ٢٠٨. وما بين حاصرتين منهما.
(١٠) حلية الأولياء ٣/ ٢٨٠، وصفة الصفوة ٢/ ٢٠٩.
(١١) حلية الأولياء ٣/ ٢٨٤، وصفة الصفوة ٢/ ٢٠٩.