للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أصحابه إلى قَرَغويه واختلط بمَن استأمَن، فقال قَرَغويه -لا عفا الله عنه- لبعض غلمانه الأتراك: اقتلْه، فضَرَبَه بدَبُّوس فسقط، فنزل الغلامُ فاحتز رأسَه، وبقيت جُثته في البريَّة مُلقاةً، حتى مَرَّ به بعض الأعراب، فكفَّنه ودفنه، وعاد ابنُ سيف الدولة، وقلَّد دكا غلام قرغويه حمص. وهذا قول ثابت بن سنان.

وقال الحافظ ابن عساكر ولما بلغ أمه قتله -واسمها سَخينة- قَلعت عينَها حُزنًا عليه، وقتل وهو ابن سبع وثلاثين سنة.

واختلفوا في مقتله، فذكر ثابت بن سنان أنه قتل في هذه السنة وهي سنة سبع وخمسين وثلاث مئة، وقال قوم: في سنة خمسين وثلاث مئة (١).

وفيها توفي

محمَّد بن أحمد

ابن علي بن مَخْلَد، أبو عبد الله، الجَوهري، المُحْتَسِب، ويعرف بابن المُحْرِم، أحد تلامذة أبي جعفر الطَّبري.

حكى عنه الخطيب أنه قال: تَزَوَّجتُ امرأةً، وجلستُ على العادة أكتب، فجاءت أمُّها، فأخذت المِحْبَرة وضربت بها الأرض فكسرتها، وقالت: هذه أشدُّ علي بنتي من ثلاث مئة ضَرَّة.

قال: وقال محمَّد بن أبي الفَوارس: وُلد في سنة أربع وستين ومئتين، ومات في ربيع الآخر في هذه السنة.

وحدَّث عن الكُدَيميّ وغيره، وروى عنه ابن رِزْقويه وغيره، وضعَّفه ابنُ أبي الفوارس وقال: في كُتبه مَناكير (٢).


(١) انظر في ترجمته وأشعاره: نشوار المحاضرة ١/ ٢٢٥ و ٢/ ٢٥٥، ويتيمة الدهر ١/ ٥٧، وتاريخ دمشق ٤/ ٩٧ (مخطوط)، والكامل ٨/ ٥٨٨، والمنتظم ١٤/ ٢٢٧، (وفيات سنة ٣٦٣ هـ)، ووفيات الأعيان ٢/ ٥٨، والسير ١٦/ ١٩٦، وتاريخ الإِسلام ٨/ ١١٣.
(٢) بعدها في (ف م ١): والحمد لله وحده وصلى الله على أشرف خلقه محمَّد وآله وصحبه وسلم، وانظر ترجمة ابن المحرم في تاريخ بغداد ٢/ ١٦٥، والمنتظم ١٤/ ١٩٢، وتاريخ الإِسلام ٨/ ١١٩.