للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

محمد بن علي (١)

ابن الحسين [بن الحسن بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن] بن علي بن أبي طالب، أبو الحسن، العلوي، الهمَذَاني، الصوفي، هو أحد الأشراف عِلمًا ونسبًا ومحبةً للفقراء مع ما يَرجِعُ إليه من العلوم والحديث والفقه وغيره، وصحب جعفرًا الخلدي وكان يكرمه، ودخل دويرة الرملة، ولم يتعرَّف إليهم، وأقام يخدمهم أيامًا، فدخل إنسانٌ فعرفه، فقبَّلَ رأسَه وأخبرهم به، فقاموا وقبَّلوا قدميه، وقالوا: إن كنت قد أحسنتَ إلى نَفسك فقد أسأتَ إلينا. فخرج إلى مصر، ثم عاد إلى خراسان، فمات ببَلْخ، ومولده بهمَذان، ونشأ ببغداد، ودرس الفقه على مذهب الإمام الشافعي ، وصحب الصوفية، وصار كبيرًا منهم، وحجَّ مرارًا على قدم الموحدة، وجاور بمكة، وكتب الحديث، وسمع من أبي العباس الأصمِّ وغيرِه، وروى عنه أبو عبد الله الحاكمُ وغيرُه، وكان سيدًا مأمونًا ثقة ورعًا زاهدًا عابدًا، ومن شعره: [من الطويل]

أشارَ إليه السِّرُّ حتَّى كأنَّهُ … معَ السِّرِّ في قلبي ممازجُ أسراري

فيا عَجبي أنِّي مع السرِّ قائم … أتيه على نفسي بمكنون إضْماري

محمد بن علي (٢)

ابن الحسين بن أحمد بن إسماعيل [بن محمد بن إسماعيل] بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، أبو الحسين، العلوي، صاحب التصانيف، وكان منقطعًا في بيته بدمشق، ملازمًا للعلم والعبادة والورع، ومات بدمشق، وكان له مشهدٌ عظيم لم يَرَ الناسُ مثلَه.

[وفيها توفِّيت]

[ميمونة بنت ساقولة]

الواعظة البغدادية.


(١) تاريخ دمشق ٥٤/ ٣٠٢ - ٣٠٦، وما بين حاصرتين الآتي منه ومن النسخة (ب).
(٢) تاريخ دمشق ٥٤/ ٣٠٧، وما بين حاصرتين الآتي منه، ومن النسخة (ب).