للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ومن رواياته عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ [آل عمران: ١٠٦] قال: الذين تَبْيضُّ وجوهُهم أهلُ السنة والجماعة، والذين تَسودُّ وجوهُهم أهلُ البدع (١).

[الحسن بن علي]

ابن زكريا بن صالح بن عاصم بن زُفَر، أبو سعيد، العَدَويّ، البَصْري (٢).

ولد سنة عشر ومئتين، حدَّث عن مُسَدَّد بن مُسَرْهَد وغيره، وروى عنه الدارقطني وغيره، وعاش مئةً وثماني سنين.

قال ابن شاذان: رأيتُه وقد اسودَّت طاقاتٌ يسيرةٌ من شعر لحيته بعد بياضها لفَرْط الكبر.

واتَّفقوا على أنَّه كان يَضَع الحديث، ويَسرقُ، ويُلْزِق الحديث بآخر ويضعه على آخرين.

علي بن الحسين بن حَرْب

أبو عُبيد، القاضي، البغدادي، ويعرف بابن حَرْبويه (٣).

ولي قضاء مصر، وأقام بها دهرًا طويلًا، قال ابن يونس: وكان شيخًا عجيبًا (٤)، ما رأينا مثلَه لا قبله ولا بعده، وكان يتفقَّه على مذهب أبي ثَور، وعُزل عن القضاء سنة إحدى عشرة وثلاث مئة، وسبب عزله أنَّه كتب يَستعفي من القضاء، وبعث رسولَه إلى بغداد، وأغلق بابَه وامتنع من القضاء بين الناس، فأُعفي، فرجع إلى بغداد فتوفِّيَ بها ودُفن بداره، وصلى عليه يحيى الإصْطَخْري (٥).


(١) في (ف): البدعة، والأثر أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (١١٣٩)، واللالكائي في أصول الاعتقاد (٧٤)، والخطيب في تاريخه ٨/ ٣٧٥، وأبو نصر في الإبانة -كما ذكر السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٦٣ - وفيه مجاشع بن عمرو متروك، وميسرة بن عبد ربه يضع الحديث.
(٢) تاريخ بغداد ٨/ ٣٧٨، والمنتظم ١٣/ ٣٠١، وتاريخ الإِسلام ٧/ ٣٥٣، وميزان الاعتدال (١٨١٨).
(٣) تاريخ بغداد ١٣/ ٣٣٤، والمنتظم ١٣/ ٣٠٢، وتاريخ الإِسلام ٧/ ٣٥٦، والسير ١٤/ ٥٣٦، وطبقات الشافعية ٣/ ٤٤٦، وفي هوامشها مصادر أخرى.
(٤) في تاريخ بغداد ١٣/ ٣٣٧ وعنه بقية المصادر: وكان شيئًا عجبًا.
(٥) كذا؟! والذي في مصادر ترجمته: وصلى عليه أبو سعيد الإصطخري. وأبو سعيد هو الحسن بن أحمد بن يزيد، انظر السير ١٥/ ٢٥٠.