للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفيها توفّيت

أسماء بنتُ أبي بكر الصديق -

وأمُّها قُتَيلة بنت عبد العُزَّى بن أسعد بن جابر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤي.

[وهي أختُ عبد الله بن أبي بكر لأمه وأبيه، وأخت عائشة لأبيها].

أسلمت قديمًا بمكة بعد سبعةَ عشرَ نفسًا، وبايعت رسولَ الله ، وتزوَّجَها (١) الزُّبير بمكة، وهاجر بها إلى المدينة وهي حامل بعبد الله، فوضعته بقُباء [وقد ذكرناه].

وشهدت اليرموك مع الزُّبير ، فقالت له: يا أبا عبد الله، إنْ كان الرجلُ من العدوِّ لَيَمُرُّ سريعًا، فتُصيبُ قَدَمَه عُروةُ أطنابِ خِبائي فيسقطُ على وجهه ميّتًا؛ ما أصابه سلاح (٢).

ثم طلَّقها الزُّبير ، فاقامت مع ابنها حتَّى قُتل بمكة (٣).

[وقال أبو نُعيم (٤): وُلدَتْ قبل المبعث بعشر سنين، وكان لأبيها أبي بكر يوم وُلدت إحدى وعشرون سنة، وكانت أكبرَ من أختها عائشة بعشر سنين (٥)، وكان إسلامُها مع إسلام أبيها وهي صغيرة.

وهي ذات النِّطاقَين، وقد ذكرناه في حديث الهجرة؛ لمَّا خرجَ رسول الله إلى الغار شقَّت نِطاقها نصفَيْن، فجعلت واحدًا عِصابًا لسُفْرَةِ رسول الله ، والآخر لقِرْبَتِه، ولم يكن لهم ما يربطون به القِرْبة والسُّفْرة.


(١) عبارة (م): قال ابن سعد: أسلمت قديمًا بمكة، وبايعت رسول الله . وقال ابن إسحاق: أسلمت بعد سبعة عشر نفسًا وتزوَّجها … إلخ وكلام ابن سعد في "طبقاته" ١٠/ ٢٣٧. وينظر "التبيين في أنساب القرشيين" ص ٣١٦.
(٢) تاريخ دمشق ص ٥ (طبعة مجمع دمشق- تراجم النساء).
(٣) المصدر السابق ص ٩.
(٤) هو في "تاريخ دمشق" ص ٩ - ١٠ من طريق أبي نعيم. والكلام بين حاصرتين من (م).
(٥) في تاريخ دمشق: "كانت أسنّ من عائشة" ودون ذكر عدد السنوات بينهما.