للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مئة، وسمع الحديث [ووعظ]، وكانت له بجامع المنصور حلقةٌ للوعظ والفتوى، وروى الحديث [عن أبيه وغيره]، وكانت وفاتُه في ربيع الأول، ودُفِنَ عند قبر الإمام أحمد رحمة الله عليه في الدَّكَّة، وكان زاهدًا عابدًا فاضلًا، ثقةً صدوقًا، وقد أخرج له الخطيب أثرًا، فقال: حدثنا عبد الوهاب بن عبد العزيز قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت علي بن أبي طالب رضوان الله عليه يقول وقد سُئِلَ عن الحنَّان المنَّان، فقال: الحنَّان الَّذي يُقبِلُ على من أعرض عنه، والمنَّان الَّذي يبدأ بالنَّوال قبل السؤال.

[قال الخطيب: بين أبي الفرج] (١) وبين علي بن أبي طالب رضوان الله عليه تسعة آباء آخرهم أُكينة.

[وفيها تُوفِّي

محمد بن رزق الله (٢)

الزاهد، ابن عبيد الله، أبو بكر، المَنِيني، من قرية مَنِين بجبل سَنير شمالي دمشق، وفيها العين المشهورة، قال الحافظ ابن عساكر: لم يكن في الشام من يُكنى أبا بكر سواه. وقال: يحتمل أن ذلك لأجل المصريين في ذلك الوقت، وإلَّا فأبو بكر في الشاميين كثير، مثل: أبي بكر بن أبي الحديد وغيره. وكان ثقة].

[وفيها تُوفِّي]

محمد بن عبد الله (٣)

أبو عبد الله بن باكويه، الشيرازي، الصوفي، أوحد المشايخ في وقته، وله الكرامات والإشارات والسياحات والحكايات والواقعات، لقي خلقًا من المشايخ، وحكى عنهم، وسمع الحديث، وروى عنه خلقٌ كثير.


(١) وقع بدلًا منها في (خ) و (ف): وبينه.
(٢) تاريخ دمشق ٥٣/ ١٩ - ٢٠.
(٣) تاريخ دمشق ٥٣/ ٣٧٠ - ٣٧٢، وينظر السير ١٧/ ٥٤٤.