للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أخذ العلم عن أبي بكر بن داود صاحب المَذْهَب، ونشر علم داود في البلاد، وصنَّف في مذهبه.

وحدَّث عن عبد الله بن الإمام أحمد وغيره، وروى عنه الدارقطني وأقرانُه، وكان صدوقًا، ثقة، أصابته سَكْتَة فتوفي في بغداد.

[عبد الله بن محمد]

ابن زياد بن واصِل بن مَيمون، أبو بكر، النَّيسابوري، الفقيه الشافعي، مولى أبان بن عُثمان بن عَفَّان (١).

ولد بنيسابور سنة ثمان وثلاثين ومئتين، ورحل في طلب العلم إلى العراق، والشام، ومصر، وكان إمامًا فاضلًا، جمع بين علم الحديث والفقه، والدِّين والوَرَع، والزُّهد والعبادة.

وأثنى عليه الأئمة؛ فقال أبو عبد الله الحاكم في "تاريخه": سكن بغداد، وكان إمام الشافعية في عصره، وكان أحْفَظَ الناس للفقهيات واختلاف الصحابة، وسمع بنَيسابور، والعراق، والجزيرة، والشام، ومصر، والحجاز.

وقال الخطيب: كان من الرَّحَّالين الثِّقات، مُوثقًا في روايته.

وقال الدارقطني: ما رأينا في مشايخنا أحفظَ منه للأسانيد والمتون، وكان أفقه المشايخ.

قال الخطيب عنه أنَّه قال: أعرف (٢) مَن أقام أربعين سنةً لم يَنَم الليل، ويَتَقَوَّتُ كلَّ ليلة بخمس حَبَّاتٍ، ويُصلِّي صلاةَ الغَداة على طهارة العشاء [الآخرة]، ثم قال: أنا هو، وهذا كلُّه قبل أن أعرف أمَّ عبد الرحمن، أيش أقول لمَن زوَّجني؟ ثم قال على إثْر هذا: ما أراد إلا الخير.


(١) تاريخ بغداد ١١/ ٣٣٩، وتاريخ دمشق ٣٢/ ١٨٣ (طبعة علي شيري)، والمنتظم ١٣/ ٣٦٣، والكامل ٨/ ٣٢٨، وتاريخ الإسلام ٧/ ٤٩١، والسير ١٥/ ٦٥، وطبقات الشافعية الكبرى ٣/ ٣١٠.
(٢) في (ف م ١): وسمع بنيسابور والعراق والجزيرة والشام ومصر والحجاز، وذكره الخطيب، وكان أفقه المشايخ، وقال الخطيب عن أبي بكر النيسابوري أنَّه قال أعرف. والمثبت من (خ)، وانظر تاريخ بغداد ١١/ ٣٤٠، ٣٤١.