للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفيها توفي

طلحة بن عُبيد الله

ابن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تَيْم بن مُرَّة بن كعب بن لؤي، ويلتقي مع رسول الله في النّسب عند مرة بن كعب.

وأمُّه الصَّعبَةُ بنت عبد الله بن عِماد بن ربيعة الحَضرميّ، أخت العلاء [بن] الحَضْرَميّ، أسلمتْ وبايعت، والحضرميُّ جدُّ طلحة لأُمِّه، وأُمُّ الصَّعبَةِ عاتكة بنت وَهب بن [عبد] قُصيّ بن كِلاب، والعلاء بن الحَضْرمي عاملُ رسول الله على البحرين، وقد ذكرناه وذكرنا أخاه مَيمون بن الحَضرميّ، وهو الذي حفر بئر مَيمون بأعلا مكة، فنُسب إليه فقيل: بئر ميمون.

ذكر صفته: قال علماء السِّير: كان آدمَ، كثيرَ الشَّعر، ليس بالجَعْدِ القَطَط، ولا بالسّبط، حَسَنَ الوجه، دقيق العِرنين، إذا مشى أسرع، وكان لا يُغيِّر شيبَه.

وقال موسى بن طلحة: كان أبيض يضرب إلى الحمرة، مَربوعًا، عَريضَ الصَّدرِ والمنكِبَين، لا أخمصَ لقدميه، ويُسمَّى الأروَح.

وقال الفضل بن دُكين: كان في يده خاتمُ ذهبٍ فيه ياقوتةٌ حمراء، وقُتل وهو في يده.

وروى ابن سعد عنه أنه كان يَلبَس المعَصفَرات.

قال: ورأى عليه يومًا عمر بن الخطاب ثوبَين مَصبوغَين بمِشْقٍ وهو مُحرِم، فقال: ما هذا يا طلحة؟ فقال: إنما صَبغناه بمَدَر، فقال عمر: إنكم أيها الرَّهْط أئمّة يَقتدي بكم الناس، ولو أن جاهلًا رأى عليك هذين الثوبين لقال: هذا طلحة يَلبس الثيابَ المصبَّغةَ وهو مُحرم، وإن أحسن ما يَلبس المحرِم البياض، فلا تُلبسوا على الناس.

ذكر إسلامه:

قال ابن سعد بإسناده عن إبراهيم بن محمد بن طلحة قال: قال طلحة بن عبيد الله: حضرتُ سوقَ بُصرى، فإذا راهبٌ في صومعته يقول: اسألوا أهلَ هذا الموسم، أفيهم من أهل الحرم أحدٌ؟ قال طلحة: فقلتُ: نعم أنا، قال: هل ظهر أحمد بعدُ؟ قلت: ومَن أحمد؟ قال: ابنُ عبد الله بن عبد المطّلب، هذا شهرُه الذي يَخرج فيه، وهو آخر