للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وجَّه عليَّ بن سعيدٍ الوَرَّاق (١) نائبًا عنه، فدافع طاهرٌ بتسليم الخراجِ إليه حتى وفَّى الجُنْدَ أرزاقَهم، ثم سلَّم إليه العمل، وكتب المأمونُ إلى هَرْثَمَةَ أن يلحقَ به بخُراسان.

ولما قُتل الأمين خرج خارجيٌّ يقال له: الهِرْش (٢)، وانضمَّ إليه خلقٌ كثير، فجبى العراقَ وأخذ أموال التجار وغيرَها، وأقام بالنِّيل من أرض العراقِ فقُتل.

وحجَّ بالناس العباسُ بن موسى بنِ عيسى بن موسى بن محمَّد بن علي.

فصل وفيها توفي

سفيانُ بن عُيَيْنة

ابنِ أبي عِمْران، أبو محمَّد الهِلالي.

[ذكره ابنُ سعد] (٣) في الطبقة الخامسةِ من أهل مكَّة، وهو مولى بني عبدِ الله بن رُوَيبة من بني هلال بنِ عامر بن صَعْصَعة.

[وقال غيرُ ابن سعد:] (٤) هو مولًى لبني هاشم. وقيل: مولى للضحَّاك بن مزاحم.

وقيل: مولى مِسعَر بن كِدَام.

[وحكى ابنُ سعد عن الواقدي قال: أخبرني سفيانُ بن عيينةَ أنه، وُلد سنةَ سبعٍ ومئة بالكوفة، ثم نقله أبوه إلى مكَّة، وكان أصلُه من الكوفة، وأبوه من عمَّال خالد [بنِ عبس الله] القَسرِي، فلما عُزل خالد عن العراق وولي يوسفُ بن عمرَ الثقَفي هرب منه، فلحق بمكَّة فنزلها.

وكان سفيانُ إمامًا مقدَمًا على الأئمَّة، حافظًا متْقِنًا. قال: لمَّا بلغتُ (٥) خمسَ عشرةَ


(١) كذا في (خ) والمنتظم ١٠/ ٥٢، وفي تاريخ الطبري: علي بن أبي سعيد، وفي الكامل: علي بن أبي طاهر سعيد.
(٢) في تاريخ الطبري ٨/ ٥٢٧، وابن الأثير ٦/ ٣٠١: الحسن الهرش، وفي تاريخ الإسلام ٤/ ١٠٥٥: الحسن الهرج.
(٣) في طبقاته ٨/ ٥٩، وما بين حاصرتين من (ب)، وانظر في ترجمته تاريخ بغداد ١٠/ ٢٤٤، والمنتظم ١٠/ ٦٦، وتهذيب الكمال، وتاريخ الإِسلام ٤/ ١١١٠، والسير ٨/ ٤٥٤.
(٤) في (خ): وقيل …
(٥) في (خ): بعث، والمثبت من المنتظم ١٠/ ٦٧.