للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فصل وفيها تُوفِّي

إبراهيمُ بن عثمان

أبو شيبة، قاضي واسط، مولى بني عَبْس. وكان كاتبَه يزيدُ بن هارون. وقال يزيد: ما قضى على النَّاس رجل كان أعدلَ منه.

حدَّث عن هشام بنِ عروةَ وغيرِه، وروى عنه يزيدُ بن هارونَ وغيرُه، . إلَّا أنَّه روى أن النَّبِيّ وكان يصلي في رمضانَ كلَّ ليلةٍ عشرين ركعةً والوتر، وروى أنَّه شهد صِفِّين مع عليٍّ سبعون من أهل بدر (١)، وقد أَنكر عليه الإمامُ أَحْمد بنُ حنبل رحمةُ الله عليه وابنُ مَعين ذلك، وقالا: ما صلَّى النبيُّ عشرين ركعة، ولا شهد صفين من أهل بدرٍ سوى خزيمةَ بنِ ثابت (٢).

إدريسُ بن عبدِ الله

ابن حسنِ بن حسن بن عليّ (٣). كان قد خرج مع الحسين صاحبِ فَخّ، فلما قُتل الحسينُ هرب إلى مِصر، وكان على بريدها واضحٌ مولى صالحِ بن منصور، وكان يميل إلى [آلِ] (٤) أبي طالب، فحمله على البريد إلى المغرب، فوصل إلى أرضِ طنجة، فنزل بمدينةٍ يقال لها: وليلى (٥)، فاستجاب له مَن بها وبنواحيها من البربر، وبلغ الهاديَ فقتل واضحًا وصلبه.

ويقال: إنَّ هارونَ هو الذي قتله، ودسَّ موسى أو هارونُ إلى إدريس الشمَّاخَ اليماميَّ (٦) مولى المهدي، فدخل المغربَ وأَظهر أنَّه طبيب، فأَحضره إدريس، وأقام عنده وأَنِس به، فشكا إليه مرضًا في أسنانه، فأَظهر سَنُونًا (٧) مسمومًا، وقال له: إذا


(١) تاريخ بغداد ٧/ ٢٤.
(٢) قال الذهبي في الميزان ١/ ٤٧: سبحان الله! أما شهدها علي! أما شهدها عمار!
(٣) ذِكره هنا وهم، وتابعه عليه صاحب الوافي ٨/ ٣١٩، والنجوم الزاهرة ٢/ ٥٩. والصواب أن وفاته بعد السبعين، انظر معجم البلدان (وليلى)، وتاريخ ابن خلدون ٤/ ١٢ - ١٣، والوفيات لابن قنفذ ص ١٣٩ - ١٤٠، والأعلام.
(٤) ما بين حاصرتين من الوافي بالوفيات ٨/ ٣١٨.
(٥) في (خ): ولية. وهو خطأ. انظر معجم البلدان، والكامل ٦/ ٩٣، ووفيات ابن قنفذ.
(٦) في (خ): اليماني. والمثبت من تاريخ الطبري ٨/ ١٩٨، والكامل ٦/ ٩٣.
(٧) السنون: شيء يستاك به. مختار الصحاح (سنن).