للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قمت: ووهم ابن مَعين؛ فإنَّ أوَّلَ مَن أسلم من الرِّجال أبو بكر (١)، وقد ذكرناه في صدر الكتاب.

وقال أبو نُعيم الأصفهاني. الهيثمُ في فضله وجلالة قدرِه يوجد في أحاديثه مناكيرُ عن الثِّقات.

وحكى الخطيبُ (٢) أن] أبا نُوَاس هجاه [لأن أبا نواسٍ دخل عليه فلم يعرفه، فقام أبو نُواس مغضَبًا، وبلغ الهيثم، فجاء إلى أبي نُواسٍ واعتذر إليه وقال له: لا تهجوني، فقال له: أمَّا ما مضى فلا كلامَ فيه، وأما في المستقبل فلا] فقال (٣): [من البسيط]

إذا نسبتَ عَدِيًّا في بني ثُعَلٍ (٤) … فقدِّم الدالَ قبل العينِ في النَّسَبِ

يعني: دَعيّ.

له لسانٌ يواتيهِ بجوهره … كأنَّه لم يَزَلْ يَغْدُو (٥) على قَتَبِ

[ويقال: إنَّ الهيثمَ جاءه قبل أن يهجوَه، فسأله ألا يهجوه، فقال: ألم تسمعْ إلى قوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُم يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ (٢٢٦)[الشعراء: ٢٢٦]؟. واللهُ أعلم بالصواب.

وفيها توفِّي] (٦)

يحيى بنُ حسان

أبو زكريا الكوفي (٧). نزل تِنِّيس. [وقال أبو حاتم بنُ حِبَّان] (٨) أصلُه دمشقي. ومولدُه


(١) لم يتكلم ابن معين في أولية إسلام أبي بكر حتى ينسب إليه الوهم، وإنما طعن في هذه الرواية عن ابن عباس خاصة. ثم إن هذه الرواية مطلقة ليس فيها تقييد بالرجال كما لا يخفى.
(٢) في تاريخه ١٦/ ٨٠.
(٣) في (خ): وهجاه أبو نواس فقال. وما بين حاصرتين من (ب).
(٤) في (خ): ثعلب، والمثبت من الديوان ص ٩٢، وتاريخ بغداد ١٦/ ٨١. والبيتان ليسا في (ب).
(٥) في (خ): يعزا، والمثبت من تاريخ بغداد ومعجم الأدباء ١٩/ ٣٠٧، وورد فيهما أيضًا: يُزَجِّيه، بدل: يواتيه. والبيت ليس في الديوان.
(٦) ما بين حاصرتين من (ب).
(٧) كذا قال، والذي في المصادر: البصري. انظر تاريخ دمشق ١٨/ ٥٠ (مخطوط)، وتهذيب الكمال، والسير ١٠/ ١٢٧، وينظر باقي مصادر ترجمته ثمَّة.
(٨) في كتاب الثقات ٩/ ٢٥٢. وما بين حاصرتين من (ب).