للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رحل إلى البلاد، ولقي الشيوخ، وسمع الكثير.

بعث إليه عبد الله بن طاهر بخمسة آلاف درهم على يد رسول له، فدخلَ عليه بعدَ صلاة العصر وهو يأكلُ الخبزَ مع الفُجْل، فوضع الكيسَ بين يديه، وقال: بعثني إليك الأمير عبد الله بن طاهر بهذا تنفقه عليك وعلى أهلك، فقال له: خذه خذه، فإنِّي لا أحتاجُ إليه، فإنَّ الشمسَ قد بلغت رؤوسَ الجبال، وإنما تغربُ بعد ساعة، وقد جاوزتُ الثمانين، إلى متى أعيش؟ وردَّ المال، ولم يقبله، فأخذ الرسولُ المال وخرج، ودخل عليه ابنُه في الوقت وقال: يا أبت، ليس عندنا الليلةَ خبزٌ، فبعث ببعضِ أصحابه خلفَ الرسول ليردَّ المال إلى ابن طاهر؛ فزعًا من أن يذهبَ ابنُه خلف الرسول فيأخذ المال.

وقال زكريا بن في دلّويه: ربما كان يخرج محمدُ بن رافع إلينا في الشتاءِ الشَّاتي، وقد لبس لحافَه الذي يلبسه بالليل.

قال الحاكم: وقد دخلتُ داره وتبرَّكتُ بالصلاة في بيته، واستندت إلى الصنوبرة التي كان يستندُ إليها.

وتوفي بنيسابور، وصلى عليه محمدُ بن يحيى.

ورؤي في المنام، فقيل له: ما فعلَ الله بك؟ فقال: بشَّرني بالرَّوح والراحة.

سمع سفيانَ بن عيينة وغيره، وأخرج عنه البخاريّ ومسلم، وكان رفيقَ الإمام أحمد لمَّا خرج إلى عبد الرزاق، فكان فوق الثقة باتِّفاقِ الحفَّاظ.

[محمد بن القاسم]

أبو الحسن المعروف بماني المُوَسْوس، من أهل مصر، قدم بغداد أيام المتوكِّل، وكان من الظِّراف اللِّطاف، توفي بسامراء.

ومن شعره: [من الخفيف]

زَعمُوا أنَّ من تشاغلَ باللذ … ــذات عن من يُحِبُّهُ يَتسلَّى

كذبُوا والذي تُقادُ له البُدْ … نُ ومن عاذَ بالطوافِ وصَلَّى