للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[وفيها أغزى معاويةُ ابنَه يزيد القسطنطينية.

قال البلاذري (١): وذلك في سنة خمسين، فتغافل عن الغزو، فبعث سفيانَ بنَ عوف، فأصاب الناسَ جوعٌ شديد، وبلغ يزيدَ وهو بدَير مُرَّان، وبلغ معاوية فقال: والله لنُلْحِقَنَّ يزيد بسفيان بن عوف بأرض الروم ليصيبَه ما أصاب الناس؛ ولو مات.

فخرج يزيد في جند بعلبكّ حتى بلغ القسطنطينية.

واختلفوا فيمن حجَّ بالناس؛ فقال الواقدي: معاوية.

وقيل: ابنه يزيد (٢)، والأول أصحّ، لأن يزيد كان غازيًا في الروم، ومعاوية عزم في هذه السنة على نقل المنبر، وقد ذكرناه] (٣).

ولما ولَّى معاوية مَسْلَمَةَ بن مُخَلَّد مصر وإفريقية، ولَّى مسلمةُ على إفريقية مولًى له يقال له: أبو المهاجر، وعزلَ عقبةَ بنَ نافع عنها، ولم يزل مَسْلَمة بنُ مُخَلَّد على ولايته وأبو المهاجر واليًا على إفريقية إلى أن مات معاويةُ بنُ أبي سفيان (٤).

وفيها توفّي

جُبَير بن مُطْعِم

ابن عديّ بن نوفل بن عبد مناف بن قُصَيّ بن كلاب، أبو محمد، وقيل: أبو عديّ، القُرشيُّ النَّوفليُّ. من الطبقة الثالثة من المهاجرين (٥)، أسلم قبل الفتح. وقيل: يوم (٦) الفتح.


(١) بنحوه في "أنساب الأشراف" ٢/ ٩٨ - ٩٩.
(٢) تاريخ الطبري ٥/ ٢٤٠ - ٢٤١.
(٣) من قوله: وفيها أغزى معاوية ابنه يزيد … إلى هذا الموضع (وهو ما بين حاصرتين) من (م).

(٤) تاريخ الطبري ٥/ ٢٤٠. وجاء بعده في (خ) ما صورتُه: آخر الجزء الرابع والحمد لله وحده. يتلوه في الجزء الخامس: وفيها توفي جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف بن قصي بن كلاب. وجاء فيها أيضًا: كتبه علي بن عيسى الخيري، غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين.
(٥) طبقات ابن سعد ٥/ ١٣.
(٦) في (م): بعد، وهو خطأ.