للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفيها ولَّى أميرُ المؤمنين زياد بن أبيه فارس (١)، فحكى الشَّعبيُّ وقال: ولما قتل علي أهلَ النهر، وخرج عليه بنو ناجِية، وقدم ابن الحَضْرميّ البصرة، انتَقَض أهلُ الجباب، وطمع أهلُ الخراج في الخراج وكسروه، وأخرجوا سَهْلَ بنَ حُنَيف من فارس -وكان عامل علي عليها- فاستشار علي ابنَ عباس في ذلك، فقال له: وأين أنت عن زياد، فبعثه في جيش كثيف إلى فارس، فدَوَّخ البلاد ووَطِئها، فأدّوا الخراج، واستقامت الأمور.

وقال أبو معشر: وحجَّ بالناس في هذه السنة قُثَم بن العبَّاس من قِبل أمير المؤمنين، وكان قُثَم عاملَه على مكة والطائف، وكان عامله على اليمن عُبيد الله بن عباس، وعلى البصرة عبد الله بن عباس، وعلى خُراسان خُلَيد بن قُرَّة اليَربوعي، وأما مصر فكانت بيد معاوية وعليها عُمَّالُه.

وفيها توفّيت

أسماء بن عُمَيس

ابن معد بن تَيْم بن الحارث بن كعب بن مالك بن قُحافَة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن معاوية بن زيد بن مالك بن نَسْر بن وهب الله بن شهران بن عِفْرِس بن أَفْتَل، وهو جماع خَثْعَم، وأمُّها هند، وهي خَوْلة بنت عوف بن زهير بن الحارث بن حَماطَة بن جُرَش.

قال ابن سعد بإسناده عن يزيد بن رُومان قال: أسلمت أسماء بنت عُمَيس قبل دخول رسول الله دار الأرقم بمكة، وبايعت وهاجرت إلى الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب، فوَلَدت له هناك عبد الله وعَوْنًا ومحمدًا بَني جعفر، ثم قتل عنها جعفر [بمؤتة] شهيدًا في جُمادى الأولى سنة ثمانٍ من الهجرة.

قال ابن سعد: قال محمد بن عمر: فتزوَّجها أبو بكر الصدّيق بعد جعفر، فوَلَدت له محمد بن أبي بكر، ثم تُوفّي عنها أبو بكر.

قال الواقدي: ثم تزوَّجها علي بن أبي طالب، فوَلَدت له يحيى وعَوْنًا (٢).


(١) في الطبري ٥/ ١٣٧، والمنتظم ٥/ ١٥٩ أن تولية زياد كانت في سنة (٣٩).
(٢) طبقات ابن سعد ١٠/ ٢٦٦، ٢٦٨، ٢٧٠.