للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حمزة [بن علي] (١)

أبو يعلى بن العين زربي، الشاعر، كان فصيحًا فاضلًا أديبًا، لما فتح أتْسِز بن أوق القدس وقتل بها ذاك العالم العظيم كان حمزة بالقدس، فقُتِلَ بالحرم في شوال ، ومن شعره: [من السريع]

يا راكبًا يقطعُ عرضَ الفلا … بَلِّغْ أحبَّائي الَّذي تسمعُ

وقُلْ لهم ما جَفَّ مَدْمَعٌ … ولا هنا لي بعدَكُمْ مضجَعُ

ولا لَقيتُ الطَّيفَ مُذْ غبتُمُ … وإنَّما يلقاهُ مَنْ يهجَعُ

وقال: [من الطويل]

تناسيتُمُ عهدَ الهوى بعدَ تذكارِ … فأجرى حديثي عِندكُم دمعيَ الجاري

وأنكرتمُ بعدَ اعترافِ مودَّتي … فهيَّجتُمُ وجدي وأضرمتُمُ ناري

وهَلْ دامَ في الأيَّامِ وَصْلٌ لهاجِرٍ … ووُدٌّ لِخَوَّانٍ وعهدٌ لِغَدَّارِ

أَما حاكمٌ لي في هواكُمْ يُقيلني … أمَّا آخذٌ لي بعدَ سفكِ دمي ثاري

وإنِّي لصبَّارٌ على ما ينوبني … ولكن على هجرانكُمْ غيرُ صَبَّارِ

طاهر بن أحمد بن بابَشاذ (٢)

أبو الحسن، النَّحْوي، المصري، صاحب المقدمة المشهورة، كان عالمًا فاضلًا، وله تصانيف في النحو، وسمع الحديث ورواه، وقُرئ عليه الأدب بجامع مصر سنين، صعد يومًا إلى سطح جامع مصر فوقع فمات من ساعته في رجب.

[السنة السبعون وأربع مئة]

فيها في ثالث المُحرَّم قتل السلطانُ جلالُ الدولة ملك شاه أنموه بن أتابك صاحب الجيش، وكان قد عصى عليه.


(١) تاريخ دمشق ١٥/ ٢١٢ - ٢١٣، ومعجم الأدباء ١١/ ٥ - ٨، وما بين حاصرتين من المصادر.
(٢) معجم الأدباء ١٢/ ١٧ - ١٩. وتنظر باقي مصادر الترجمة في السير ١٨/ ٤٣٩.