للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يا ناظِرَيه تَرَفَّقا … ما في الورى لكما مبارِزْ

هَبْكُمْ حَجَزْتُمْ أَنْ أرا … هـ فَهَلْ لقلب الصَّبِّ حاجِزْ (١)

وقال: [من الطويل]

حبائبَنَا شَطَّ المَزَارُ وأَوْحَشَتْ … ديارٌ عَهِدْناها بكُنَّ أَوَانسا

وحَقِّ الهوى لا غَيَّرتني يدُ النَّوى … ولا كُنْتُ ثوبَ الغَدْرِ فيكُنَّ لابسا (١)

وقال: [من الخفيف]

كلَّ يومٍ يَسْعى إلى المُلْكِ قومٌ … في ازديادٍ وعُمْرُهمْ في انتقاصِ

شَرَكٌ هذه الأماني فيا للَّـ … ـه كم واقعٍ بغيرِ خلاصِ (١)

وقال: [من الرمل]

أنا راضٍ بالذي يُرْضيهُمُ … ليتَ شِعْري بتلافي هل رَضُوا

أَقْرَضُوني زمنًا قُرْبَهُم … واستعادوا بالنَّوى ما أَقْرَضُوا (١)

وقال: [من الوافر]

أرى قومًا حَفِظْتُ لهم عُهودًا … فخانوني ولم يَرْعَوْا حِفاظا (١)

أَرِقُّ لهم محافظةً فألقى … لهمْ خُلُقًا وأفئدةً غِلاظا

وقال يمدح عمه صلاح الدين، : [من الكامل]

خيرُ الملوكِ أبو المُظَفَّرِ يوسفُ … ما مِثْلُ سيرتِهِ الشَّريفةِ تُعْرَفُ

لو سُطِّرَتْ سِيَرُ الملوكِ رأيتَها … ديوانَ شِعْرٍ وَهْي فيها مُصْحَفُ

ملكٌ يبيتُ الدَّهْرُ يُرْعِدُ هيبةً … منه وليس يخافُهُ من يُنْصِفُ (١)

وقال: [من الطويل]

ألم تريا نَفْسي وقد طَوَّحَتْ بها … عُقابُ السُّرى في البِيدِ من رأسِ حالقِ

يسيرُ أمامَ اليَعْمَلاتِ كأَنَّما … حَكَتْ أَلِفًا قُدَّام أَسْطُرِ ماشِقِ

تَراها إذا كَلَّتْ تَئِنُّ صبابةً … إلى منزلٍ بين اللِّوى والأبارقِ

فقلتُ لها سيري ولا تُظْهري وجًى … فبين ضلوعي لاعجُ الشَّوْقِ سائقي


(١) "الخريدة": ١٠١ - ١٠٥.