للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وبدر اسم ماء، وقيل: بئر لرجل يدعى بدرًا، وهو عن يمين طريق مكة بين مكة والمدينة.

والسبب في هذه الغزاة، أن أبا سفيان بن حرب كان خرج إلى الشام في عير فيها أموال قريش، وكان رسول الله قد خرج بسببها ففاتته -كما ذكرنا-، ثم بلغه خبر عَوْدِها من الشام، فخرج يوم السبت لاثنتي عشرة ليلة خلت من رمضان، واستخلف على المدينة عبد الله بن أم مكتوم، وقيل: أبو لُبابة (١) بن عبد المنذر، وأُخبرَ النبي بما في العير من الأموال وبقلّةِ عددهم، فخرج معه جماعة من الأنصار لم يكن غزا بهم قبل ذلك، وإنما خرجوا طمعًا في الأموال، ولا يُحَدِّثون أنفسهم بكثير قتال، وضرب رسول الله عسكره ببئر أبي عِنبَة وهي على ميل من المدينة، وبعث طلحة بن عُبَيد الله وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل يتحسسان خَبَر العير.

قال ابن سعد: جميع من شهد بدرًا من المهاجرين الأولين من قريش وحلفائهم ومواليهم في عدد ابن إسحاق: ثلاثة وثمانون، وفي عدد الواقدي: خمسة وثمانون (٢).

وجميع من شهدها من الأوس ضرب له بسهمه وأجره في عدد موسى بن عقبة والواقدي: ثلاثة وستون، وفي عدد ابن إسحاق وأبي معشر: أحد وستون (٣).

وجميع من شهدها من الخزرج في عدد الواقدي: مئة وخمسة وسبعون، وفي عدد ابن إسحاق مئة وسبعون، قال: فجميع من شهدها من المهاجرين والأنصار، ومن ضرب له رسول الله بسهم وأَجْر في عدد ابن إسحاق: ثلاثمئة وأربعة عشر، وفي عدد أبي معشر والواقدي: ثلاث مئة وثلاثة عشر، وفي عدد موسى بن عقبة: ثلاث مئة وستة عشر (٤).

قال المصنف : وهذا الذي ذكر ابن سعد في المجمع على هؤلاء لا في المختلف فيه.


(١) في النسخ: "أسامة" والمثبت من المصادر.
(٢) "الطبقات الكبرى" ٣/ ٣٨٧، وانظر "السيرة" لابن هشام ٢/ ٢٣٧.
(٣) "الطبقات الكبرى" ٣/ ٤٤٨.
(٤) "الطبقات الكبرى" ٣/ ٥٥٥.