للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وتزوَّج جميلةَ بنت ثابت بن أبي الأقْلَحِ، فوَلدت له عاصمًا ثم طلَّقها.

وتزوَّج فاطمةَ بنتَ الوليد بن المغيرة أُخت خالد بن الوليد،

ثم تزوَّج أُمَّ كلثوم بنت عليّ، فولدت له زيدًا الأكبر ورُقَيَّةَ.

وتزوَّج عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نُفَيْلٍ، فولدت له عِياضًا.

وقال الواقدي: كانت عاتكةُ بنت زيد بن عمرو بن نُفيَل عند عبد الرحمن بن أبي بكرٍ، فقُتِل عنها، فتزوَّجها عمر فقُتِل عنها، فتزوَّجها الزبير فقُتِل عنها، ووَلدت من عمر عِياضًا (١).

وقال المدائني: خطب عمرُ أُمَّ كلثوم بنت أبي بكرٍ الصديق وهي صغيرةٌ، فأبت عليه، فأرسل إلى عائشة بسببها، فقالت لها عائشةُ: أتَرغَبين عن أميرِ المؤمنين؟ فقالت: نعم، لا حاجَةَ لي فيه، خَشِن العيش، شديدٌ على النساء، فأرسلت عائشةُ إلى عمرو بن العاص فقال: أنا أكفيكِ، ثم دخل على عمر فقال: يا أمير المؤمنين، قد بَلغني خبرٌ أُعيذُك باللَّه منه، قال: وما هو؟ قال: خَطَبْتَ ابنةَ أبي بكر؟ قال: نعم، قال: إنَّ لها لشأنًا، وهي حَدَثةٌ، وتَعيشُ تحت ظلِّ أُمِّ المؤمنين عائشة في عَيشٍ رقيقٍ، وعَيْشُك غَليظ، وربَّما خالَفَتْكَ فتَسْطو بها، فتكون قد خَلَفْتَ أباها في ولدهِ بغيرِ ما يَجبُ عليك ويُحِبُّ في ولدهِ، وإني أدلُّك على خيرٍ منها، أُمُّ كلثوم بنت علي لقُرْبِها من رسولِ اللَّه

وفي رواية: فيك غِلْظَةٌ، ونحنُ نهابُكَ، وما نَقْدِرُ أن نَردَّكَ عن خُلُقٍ من أخلاقِكَ، وابنةُ أبي بكر ليست كأحدِنا، فسكت عمر.

وقال المدائني: خطب عمر أُمَّ أبان بنت عُتبة بن ربيعة فقالت: لا حاجة لي به؛ يُغلقُ بابَه، ويَمنعُ خيرَه، ويدخلُ عابسًا، ويَخرج عابسًا (٢).

وقال ابن عساكر في تاريخِه: وزيدُ بن عمر بن الخطاب أُمُّه أُم كلثوم بنت علي، وأُمُّها فاطمة بنت رسول اللَّه .


(١) طبقات ابن سعد ١٠/ ٢٥٢.
(٢) تاريخ الطبري ٤/ ١٩٩ - ٢٠٠.