للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ومنها في الواقعة ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)[الواقعة: ١٠] قال ابن عباس: أول السابقين إلى الإسلام علي (١).

ومنها في المجادلة قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَينَ يَدَي نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾ [١٢] قال ابن المسيّب: تصدَّق أمير المؤمنين بدينار، ثم ناجى الرسول، فاقتدى به الناس.

وحكى الثّعلبي (٢)، عن مجاهد قال: قال علي : إن في كتاب الله آية؛ ما عمل بها أحد قبلي، ولا يعمل بها أحد بعدي، وتلا هذه الآية وآية الرُّخصة.

ومنها قوله تعالى ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ إلى قوله ﴿أُولَئِكَ هُمْ خَيرُ الْبَرِيَّةِ﴾ [البينة: ١ - ٧] قال ابن مسعود: هم علي وأهل بيته (٣).

وقد ذكرنا قصة الوليد بن عُقبة بن أبي مُعيط، وأنه نزل فيه وفي علي : ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا﴾ وهو أمير المؤمنين ﴿كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا﴾ الوليد ﴿لَا يَسْتَوُونَ﴾ [السجدة: ١٨] (٤)، في آيات كثيرة.

وأما السنة فأحاديث، منها: استخلاف رسول الله إياه في أهله في غزاه تبوك، وقال أحمد بن حنبل بإسناده عن مصعب بن سعد، عن أبيه سعد بن أبي وقاص قال: لما خَلّف رسول الله علي بن أبي طالب في غزاة تبوك في أهله قال: يا رسول الله، تُخلِّفُني في النساء والصبيان؟ فقال له رسول الله : "ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ غير أنه لا نبي بعدي".

أخرجاه في الصحيحين (٥)، وهو حديث كثير الروايات وقد أخرجه مسلم وزاد فيه: أن معاوية قال لسعد بن أبي وقاص: ما منعك أن تسُبَّ أبا تراب؟ فقال سعد: أما ما


(١) انظر الدر المنثور ٦/ ١٥٤.
(٢) في تفسيره ٩/ ٢٦١ - ٢٦٢، وانظر أسباب النزول ٤٣٨، والدر المنثور ٦/ ١٨٥ - ١٨٦.
(٣) انظر الدر المنثور ٦/ ٣٧٩.
(٤) أسباب النزول ٣٦٧ - ٣٦٨، وانظر الدر المنثور ٥/ ١٧٨. وانظر في هذا الفصل كله: ذخائر العقبى ٨٨ - ٨٩.
(٥) مسند أحمد (١٥٨٣)، وصحيح البخاري (٤٤١٦)، وصحيح مسلم (٢٤٠٤) (٣١).