للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الأرقم، وكان يسكن حصن تَيماء إلى نواحي فَدَك ويثرب والبحر. قال هشام: ونزلت ثمود الحجر، واختلفوا في ثمود، قال هشام: ثمود هو جابر بن سام.

وقال غيره: هو ابن جابر بن سام.

وقال غيره: ثمود بن عابر بن إرم بن سام بن نوح.

قال هشام: ثم تحولت طائفة من العمالقة إلى مكان يثرب، وبعضهم إلى مكّة، ويثرب اسم رجل منهم. وأقامت عاد بالشِّحْر فهلكت بالريح العقيم، لما نذكر، وجاءت طائفة منهم إلى الجُحفة، وقيل: نزلت طائفة منهم يثرب، فأَخرجوا من كان بها فأنزلوهم الجحفة، فجاء سيل وذهب بهم فاجتحفهم، فسميت الجُحْفَة.

قال: ولحقت طَسْم وجَدِيس باليمامة، وتيامنت بنو قنطور بن عابر إلى اليمن، فسمِّيت اليمن، وقيل: بنو يقطن. ولحق قوم من بني أَميم بأرض أُبار، وهي بين الشِّحْر واليمامة، فأهلكتهم الجن وسنذكرهم. وأُبَار هو ابن أميم.

وقال ابن الكلبي: يقطن هو قحطان بن غابر بن شالخ بن أَرْفَخشَذ بن سام بن نوح.

وحكى البلاذُري عن ابن الكلبي قال: إن العرب العاربة هم عاد وعَبيل ابنا عَوْص بن إِرم بن سام بن نوح، وثمود وجَدِيس ابنا غاثار بن إرم بن سام بن نوح، وطَسْم وعِمليق وجاسم وأميم بنو يلمع بن غابر بن اشليخا بن لوذ بن سام بن نوح، وحَضْرَموت وشالاف -وهو السلف- والمرداذ بنو يقطن أبو يقطان بن غابر بن شالخ بن أَرْفَخْشذ بن سام بن نوح. والسَّلف بن حمير بن سبأ بن يَشْجُب بن يَعرب بن قحطان.

وقال البلاذُري عن ابن الكلبي أنه قال: وفي حديث مالك بن يخامر عن رسول الله أنه قال: "العربُ كلُّها من بني إسماعيلَ إلَّا أربعة قبائل: السَّلفُ والأرواحُ وثقيف وحَضْرَمَوت".

وقال البلاذُري: قد اختلف الناس في قحطان، فقال قوم: هو يقطان المذكور في "التوراة"، وإنما العرب عرَّبته فقالت: قحفان -بالحاء-، ويقال: هو قحطان بن هود، وقيل: ابن السَّمَيْفَع (١).


(١) أنساب الأشراف ١/ ٥ - ٦.