للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بركته إلى الجميع، ففعلوا، وبقي هناك إلى زمان موسى لما نذكر.

وقال مقاتل: ولما احتضر يوسف أوصى إلى أخيه يهوذا فقام بالأمور بعده.

واختلفوا في مدة غيبة يوسف عن أبيه على أقوال: أحدها: غاب ثمانين سنة، قاله الحسن البصري. والثاني: أربعين سنة، قاله ابن عباس. والثالث: اثنتين وعشرين سنة، وهو قول الكلبي. والرابع: سبعين. والخامس: سبعًا وسبعين، قاله عبد الله بن شَوذب.

وقال الحسن البصري: ألقي في الجبّ وهو ابن سبع عشرة سنة، وأقام في منزل العزيز ثلاث عشرة سنة وفي السجن، ثم استوزر بعد ثلاثين سنة، وعاش بعد لقاء أبيه اثنتين وعشرين سنة، ومات ابن مئة وعشرين سنة. وفي "التوراة" أنَّه عاش مئةً وعشر سنين (١).

وذكر جدي في "أعمار الأعيان": أنَّه عاش مئة وعشرين سنة، قال: وكذا عاش موسى بن عمران ، وحكيم بن حزام، وحُويطِب بن عبد العزى، وعديُّ بن حاتم الطائي، والنابغة الجعدي والحُطيئة الشاعران، وعبد خير صاحب علي ، وحسان بن ثابت وأبوه وجدُّه، لما نذكر، وأبو عمرو سعد بن إياس الشيباني والمعْرور بن سُوَيد، وأبو عبد الله المغرِبيُّ الصُّوفي، وأستاذه علي بن رزين وخيرُ النَّساج وغيرهم، عاشر كلُّ واحدٍ مئة وعشرين سنة (٢).

انتهت ترجمة يوسف


(١) "سفر التكوين" (٥٠: ٢٢).
(٢) أعمار الأعيان ٩٥ - ٩٧.