للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بها أحدًا أَورعَ من مِنْدَل.

ومرَّت جاريةٌ ومعها سلَّة فيها رُطَب بمِنْدل في حَلْقته، وأصحابُ الحديث حوله، فوقفت تسمع كلامَه، فظنَّ أنَّ السلَّة قد أُهديت إليه، [فقال: قدِّميها قدِّميها، وقال لمن حوله: كلوا، فأَكلوا ما فيها، وانصرفت الجاريةُ إلى سيِّدها وقد احتبست، فقال لها: ما أسرعَ ما جئتِ! فقالت: وقفت أَسمع من هذا الشيخِ فقال: قدِّمي السلَّة، ففعلت، فأكل الذي حولَه ما فيبها، وكان سيدُها رجلًا من العرب] (١)، فقال لها: أنتِ حرَّة لوجه اللهِ تعالى.

حدَّث مِنْدل عن الأَعمش وغيرِه، وقال ابن مَعين: لا بأسَ به، وقال مرَّة: هو ضعيف، رحمه اللهُ تعالى.

* * *


(١) ما بين حاصرتين من تاريخ بغداد ١٥/ ٣٣١ - ٣٣٢.