للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفيها ظهر بالكوفة علي بن زيد الطالبي، فوجَّه إليه المعتمد الشاه بن ميكايل، فهزمَه الطالبي.

وقدم أبو أحمد بن المتوكل من مكَّة إلى سامرَّاء، وقبيحة أيضًا (١).

وفيها خلصَ إبراهيمُ بن المدبَّر من يد الخبيث، كان محبوسًا في بيت، فتحيَّل حتى نقبَ المتوكلون به سَرَبًا، وهرب منه هو وابنُ أخٍ له يعرف بـ[أبي] (٢) غالب ورجلٌ من بني هاشم.

وفيها جرت وقعات بين الخبيث وأصحاب المعتمد، مثل سعيد الحاجب، ومنصور بن جعفر الخيَّاط، وشاهين بن بِسْطَام، وهو يظهرُ عليهم، وقَتل من أصحابهم خلقًا كثيرًا، وعاد فدخلَ البصرة، وفعلَ فيها أعظمَ ما فعل أولًا، وهربَ من بقي من جيش المعتمد وأهل البصرة على وجوههم، وكان يقول: الملائكةُ أخربتها.

وانتسبَ في ذلك اليوم إلى [يحيى بن زيد بن علي، وذلك لمصير جماعةٍ من العلويّة الذين كانوا بالبصرة إليه، وأنَّه كان فيمن أتاه عليٌّ بن أحمد بن عيسى بن زيد، وعبد الله] (٣) بن علي وغيرهما؛ خوفًا على نسائهم وحرمهم، فلما جاؤوه تركَ الانتساب إلى أحمد بن عيسى بن زيد، وانتسبَ [إلى] يحيى بن زيد، وكان كاذبًا؛ لأنَّ يحيى بن زيد لم يُعقِّب [إلا] ابنةً مات (٤) وهي ترضع.

وفيها قُتِل ميخائيل بن توفيل قتله بسيل الصَّقْلَبي، وبسيل من أهل بيت المملكة، وكان ميخائيل بن توفيل قد ملك أربعًا وعشرين سنة (٥).

وحجَّ بالناس الفضلُ بن إسحاق بن الحسن بن إسماعيل بن العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس.


(١) من خبر استسلام أهل عبادان … إلى هنا هو من أحداث سنة ٢٥٦ هـ. انظر تاريخ الطبري ٩/ ٤٧٢ - ٤٧٥، والمنتظم ١٢/ ١٠٨، والكامل ٧/ ٢٣٧، ٢٣٩.
(٢) ما بين حاصرتين من تاريخ الطبري ٩/ ٤٧٧.
(٣) في (خ) و (ف) بياض بمقدار كلمتين، وفوقه علامة الانقطاع. واستدركته من تاريخ الطبري.
(٤) كذا في (خ) و (ف). وفي تاريخ الطبري ٩/ ٤٨٨ - وما سلف بين حاصرتين منه-: ماتت وهي ترضع.
(٥) تاريخ الطبري ٩/ ٤٨٩. ومن قوله: وفيها استسلم أهل عبادان .... إلى هنا ليس في (ب).