للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ولد بجمَّاعيل؛ قرية من أعمال نابُلُس في ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين وخمس مئة، وكان أكبر من الشيخ موفق الدِّين بأربعة أشهر، [لأن مولد الموفق في شعبان سنة إحدى وأربعين وخمس مئة] (١)، والموفق ابنُ عَمَّة الحافظ.

قرأ القرآن، وسمع الحديث الكثير، وسافر إلى الأمصار، وكتب الكثير، وقَدِمَ بغداد هو والشيخ موفق الدِّين سنة ستين، وقيل: سنة إحدى وستين [وخمس مئة] (١)، السنة التي توفي فيها الشيخ عبد القادر رحمة الله عليه، فنزلا بمدرسته، وما كان يمكِّنُ أحدًا من النزول فيها، ولكن لما رآهما تَفَرَّس فيهما الخير والصَّلاح، فأكرمهما، وسمعا منه، ثم توفي الشيخ عبد القادر بعد قدومهما بغداد بخمسين ليلة.

وكان ميل الحافظ إلى الحديث، وميل الشيخ موفق الدين إلى الفقه، فاشتغلا بالفِقْه على أبي الفتح بن المَنِّي، وتفقها عليه، ثم قدما دمشق بعد أربع سنين.

وسافر الحافظ إلى مِصْر والإسكندرية، ثم عاد إلى دمشق، ونزل إلى الجزيرة، فسمع بها، وعاد إلى بغداد، ثم رحل إلى أصبهان، فسمع بها، ثم عاد إلى دمشق.

وصنَّف الكتب الحسان، منها: كتاب "نهاية المراد من كلام خير العباد" نحوًا من مئتي جزء، "مشكل الألفاظ" مجلَّدان، "المصباح في عيون الأخبار الصِّحاح" ثمانية وأربعين جزءًا، [وكتاب اليواقيت] (١)، مجلدة، وكتاب "تحفة الطالبين في الجهاد والمجاهدين" أحد عشر جزءًا] (١)، "الآثار المرضية في فضائل خير البرية" أربعة أجزاء، "الرَّوْضة" جزآن، [وكتاب "الصلات من الأحياء إلى الأموات" جزآن، وكتاب "الإسراء" جزآن، وكتاب "التهجد" جزآن،] (١) "الصِّفات" جزآن، "محنة الإمام أحمد رحمة الله عليه" ثلاثة أجزاء، "ذم الرِّياء" جزء، [وكتاب "الذكر" جزآن، وكتاب "الفرج" جزآن] (١)، "ذم الغيبة" جزء، "الترغيب في الدعاء" جزء، "الأمر بالمعروف" جزء، "فضائل رمضان" جزء، "فضائل عشر ذي الحِجَّة" جزء، و"الصَّدقة"، و"الحج"، و"رجب"، و"وفاة النبي "، و"الأربعين من كلام رسول رب العالمين"، و"مناقب عمر بن عبد العزيز " جزء، وله عدة أربعينيات، و"الجامع الصَّغير لأحكام البشير


(١) ما بين حاصرتين من (م) و (ش).