للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

تَجهَّزْ وأسْرِعْ والْحَقِ الجيشَ لا أَرَى … سوى الجيشِ إلا في المَهالكِ مَذْهَبا

تَخَيَّرْ فإما أنْ تزورَ ابنَ ضابئٍ … عُميرًا وإمَّا أن تَزُورَ المُهَلَّبا

فحال ولو كانَتْ خُراسانُ دونَه … رآها مكانَ السُّوقِ أو هيَ أقْرَبا

من أبيات (١)

[واختلفوا في قدوم الحجَّاج الكوفة، فقد ذكرنا أنه قدمها في رمضان، وقيل: في رجب].

وفيها بعد استقرار الحجاج بالكوفة بعثَ الحكمَ بنَ أيوب بن أبي عقيل بن مسعود الثقفي ابنَ عمِّ الحجَّاج أميرًا على البصرة، وأمرَه أن يشتدَّ على خالد بن عبد الله بن أسيد، فخرج خالدٌ قبل وصول الحكم، فنزل الجلحاء، وخرجَ أهلُ البصرة يُودِّعونَه، فقسَمَ فيهم ألفَ ألفِ درهم، ثم انصرف (٢).

وكان الحكم بنُ أيوب هذا قد تزوَّج زينبَ أختَ الحجَّاج.

[ذكر أخبار الحكم: ذكر المدائني قال:] وقد كان الحجَّاج عرض عليها محمدَ بنَ القاسم بن محمد بن الحكم بن أبي عقيل، وهو ابنُ سبعَ عشرةَ سنة، وكان محمدٌ أشرفَ أهلِ زمانه في ثَقِيف، وعرضَ عليها الحكم بن أيوب وهو شيخ كبير، فاختارت الحَكَم على محمد، فزوَّجه إيَّاها، وولَّاه البصرة سنة خمس وسبعين، فأقامَ بها إلى سنة اثنتين وثمانين حتى خلعَ ابنُ الأشعث عبدَ الملك، فلحق بالحجَّاج. وولَّاه الحجاجُ البصرة بعد ما قُتل ابنُ الأشعث مرة ثانية (٣).

ويقال: إنَّ الحكم قتلَه صالح بنُ عبد الرحمن الكاتب مع جماعة من آل الحجَّاج في العذاب على المال الذي أخذوه في أيام الحجَّاج بأمر سليمان بن عبد الملك لما ولي الخلافة (٤).

وقد روى الحكم عن أبي هريرة .


(١) تاريخ الطبري ٦/ ٢٠٩. وينظر "أنساب الأشراف" ٦/ ٣٩٣.
(٢) تاريخ الطبري ٦/ ٢٠٩.
(٣) تاريخ خليفة ص ٢٩٣ - ٢٩٤، وتاريخ دمشق ٥/ ١٩٥ - ١٩٦ (مصورة دار البشير).
(٤) تاريخ دمشق ٥/ ١٩٨.