للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ولما وقعت الفتنةُ فِي هذه السنة بين المستعين والمعتزّ تحرَّكت العلويَّة من كل جانب، فغلبَ الحسنُ بن زيد بن محمد على طبرستان، وخرج بالرَّيِّ عليُّ بنُ جعفر بنِ حسين بن علي بن عمر، وخرجَ الحسينُ بن أحمد الكَوْكَبيّ، فسارَ إلى الدَّيلَم، وخرج الحسينُ بن محمد بن حمزة بن عبد الله بن حسين بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب، وظهر بمكَّة إسماعيل بن يوسف بن إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن حسين بن عليّ (١) بن أبي طالب (٢).

فأمَّا الحسنُ بن زبد صاحب طبرستان، فإنَّه قصدَه سليمانُ بن عبد الله بن طاهر، فأخرجَه من طبرستان، فألحقَه بالديلَم (٣).

وأمَّا الكوكبيّ، واسمه الحسين بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الأرقط بن محمد بن [علي بن] (٤) الحسين بن علي بن أبي طالب، غلبَ على قَزْوين وزِنْجَان، فطردَه عنها عمال ابن طاهر (٥).

وأمَّا الحسين بن محمد بن حمزة الخارج بالكوفة، فإنَّه غلبَ على سوادها فِي ثلاث مئة رجل، فوجَّه إليه المستعين مُزاحم بن خَاقان، فهزمه الطالبيُّ، فدخل مزاحم الكوفة، ثم جاء الطالبي، فخرجَ إليه مزاحم فهزمه.

وكتبَ المعتزُّ إلى مزاحم فاستماله، فأتى إلى سرَّ من رأى، ولم يعد إلى بغداد، وذلك فِي رجب.

فأما إسماعيل بن يوسف بن إبراهيم الخارج بمكَّة، فإنَّه لما دخلَ مكَّة كان بها جعفر بن الفضل بن عيسى بن موسى عاملًا عليها، فهرب، فنهبَ إسماعيل منزلَه ومنازل أصحاب السلطان، وقتل الجند وجماعةً من أهل مكة، [وأخذ ما كان حمل لإصلاح العين الجارية إلى مكَّة]، وأخذ ما فِي الكعبة من الذهب والفضة والطيب والكُسْوة، وأخذ من الناس نحوًا من مئتي ألف دينار، ونهب مكة، وأحرق بعضها فِي ربيع


(١) هنا نهاية الخرم فِي (ب).
(٢) المنتظم ١٢/ ٤٩ - ٥٠.
(٣) تاريخ الطبري ٩/ ٣٠٧.
(٤) ما بين حاصرتين من (ب).
(٥) كذا فِي (خ) و (ف) و (ب). وفي تاريخ الطبري ٩/ ٣٤٦: أنَّ الكوكبيَّ هو طرد آل طاهر منها.