للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عليهم أموالهم، وفرض لأُمَّهات أولاد طلحة، وأكرم عِمران، وأن عليًّا خذف الحارث الأعور لما قال: الله أعدل من ذاك، خَذفه بالدَّواة وقال: وَيحك يا أعور، إذا لم أكن وطلحة، فأنا وأبوك لا أُمَّ لك؟!

وقال الواقدي: كان عِمران من رجالات ولد طلحة، سمع أباه، وعليًا، وأمَّه حَمْنَة بنت جَحش، وهي التي كانت تُستحاض على عهد رسول الله فلا تَطْهُر، وأختُهما لأُمِّهما زينب بنت مُصعب بن عُمير (١).

وأما موسى بن طلحة بن عُبيد الله فذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من التابعين من أهل المدينة، وقال: وأُمُّه خَولة بنت القعقاع [بن مَعْبد] بن زُرارة، [وكان يُقال للقعقاع:] تيّار الفرات لسخائه (٢).

ويقال: إنه وُلد على عهد رسول الله ، وهو الذي سمّاه موسى، وقيل: كُنيته أبو محمد.

وكان موسى من خيار ولد طلحة، وكُنيته أبو عيسى، وكان يَخضب بالسَّواد، ويَشُدُّ أسنانَه بالذَّهب (٣).

وذكره الشيخ الموفَّق ، وقال: كان من وُجوه بني طلحة، وكانوا يُرونه المهدي في زمانه، سكن الكوفة ثم خرج منها فارًّا من المختار (٤).

وقد أشار ابن سعد إلى هذا فقال: حدثنا رَوْحُ بن عُبادة وسُليمان بن حرب قالا: حدثنا الأسود بن شيبان، حدثنا خالد بن سُمَير قال: قدم الكذّاب المختار بنُ أبي عُبَيد الكوفة، فهرب منه وُجوه أهل الكوفة، فقدموا علينا ها هنا البصرة، وفيهم موسى بن طلحة بن عُبيد الله، وكان الناس يُرونه في زمانه المهدي، قال: فغَشِيه الناسُ وكنتُ فيهم، فإذا شيخٌ طويلُ السُّكوتِ، قليلُ الكلام، طويل الحُزنِ والكآبة، إلى أن قال


(١) في (خ): وأختها لأمها زينب … ، وهو خطأ، فإن زينب هي أخت محمد السجاد وعمران بن طلحة، انظر نسب قريش ٢٨١، وطبقات ابن سعد ١٠/ ٢٢٩.
(٢) طبقات ابن سعد ٧/ ١٦٠.
(٣) طبقات ابن سعد ٧/ ١٦١.
(٤) التبيين ٣٢٨.