للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقال أحمد (١): أقل ما يكون إذا قال: بهشتم تطليقة.

وقال النعمان (٢): إذا أراد الطلاق فتطليقة بائنة، وإن قال: بهشتم ولم ينو طلاقا فليس بشيء ويلزمه في القضاء، وقال زفر إذا قال: بهشتم فهي تطليقة بائنة.

قال أبو بكر: إذا قال الفارسي لزوجته: بهشتم. وكان ذلك عندهم تصريحا للطلاق مثل تصريح الطلاق بلسان العرب، لم يجز أن يفرق بينهما، فيجعل لأحدهما إذا صرح الطلاق الرجعة، ويمنع الآخر ذلك، وهما في الأمر والنهي والوعد والوعيد وأحكام القرآن سواء. وإذا كان النكاح والبيوع والهبات تنعقد بألسنتهم ويستوون فيما بينهم في أحكامها ويلزمون فيها ما يلزم العرب، وكذلك يجب أن تستوي أحكامهم في الطلاق وهي الإيلاء والظهار والقذف والأيمان والشهادات والإقرار بالديون والإبراء منها، وجميع أحكام الإسلام، وإن كانت هكذا فليس لقول من قال: إنها تطليقة بائنة معنى، ويلزمه وإذا جعلها واحدة أن لا يوقع عليها ثانية لو أعاد الكلمة فيكون قد جعلها في معنى من لم يدخل بها، ولا عدة عليها، وهذا ترك منه لأصله [إذ] جعل مدخولا بها في معنى من لم يدخل بها.


(١) "مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج" (١٣٠٧)، وذلك فيما إذا نوى الكذب. وفي رواية أخرى. قال يسأل ما أراد، فإن أراد ثلاثًا فهو ثلاث. انظر: "مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج" (٩٤٢).
(٢) "المبسوط" للسرخسي (٦/ ١٦٨ - باب طلاق الأخرس).

<<  <  ج: ص:  >  >>