للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[ذكر إيجاب الطلاق بحيض المرأة]

وإذا قال رجل لامرأته: إذا حضت فأنت طالق، فإذا رأت الدم وقع عليها الطلاق.

فإذا قال: إذا حضت حيضة فأنت طالق لم تطلق حتى تطهر من حيضها، فإذا طهرت وقع عليها الطلاق. هذا قول سفيان الثوري، وبه قال النعمان (١)، وأبو ثور، وهو قول كل من نحفظ عنه من أهل العلم (٢) إلا مالك (٣). فإن ابن القاسم قيل له: أرأيت إذا قال لها: إذا حضت أو إن حضت فأنت طالق؟ قال: ليس هذا بيمين في قول مالك هذا يلزم الطلاق الزوج مكانه حين تكلم، كذلك قال مالك.

ذكر التجزئة والتبعيض (٤) في الطلاق

أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن من طلق زوجته نصف أو ثلث أو ربع أو سدس تطليقة فإنها تطليقة واحدة (٥). كذلك قال الشعبي، والحارث العكلي، والزهري، وقتادة، وبه قال الشافعي (٦)، وأحمد بن حنبل (٧)، وابن القاسم صاحب مالك (٨).


(١) "المبسوط" للسرخسي (٦/ ١٢١ - باب من الطلاق).
(٢) "الإجماع": (٤٠٨).
(٣) "المدونة الكبرى" (٢/ ٦١ - فيمن قال لامرأته أنت طالق إذا حضت).
(٤) في "الأصل" مشتبهة ولعلها: النقص. والمثبت من "الإشراف" (١/ ١٧٥).
(٥) أورده ابن قدامة، وعزاه إلى ابن المنذر. انظر: "المغني" (١٠/ ٥٠٩).
(٦) "الأم" (٥/ ٢٧٦ - الطلاق بالحساب).
(٧) "المغني" (١٠/ ٥٠٩ - فصل إذا طلقها نصف تطليقة).
(٨) "المدونة" (٢/ ٦٩ - فيمن قال لها أنت طالق بعض تطليقة).

<<  <  ج: ص:  >  >>