للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي مكان آخر يتحدث عن وادي المنبج فيقول: إن فروعه من بلد يام القديمة وبلد مرهبة، وكلاهما من همدان (١) وهذا صريح بأن يام كانت في الجنوب ثم تحركت شمالًا في زمن لم أر مَن حدده. وفي مكان آخر يصرح الهمداني لنا بأن يام الجنوب هي يام عنس، إذ يقول: بلاد مذحج وبعد أن تخرج من ذمار متوجهًا نحو المشرق بقدر فرسخين أرض عنس وهي واسعة، حدودها من ناحية الشمال الثنية إلى بيكلى والطيبار وجيرة، إلى أن يقول: ومن ناحية المشرق ثات وبها اليوم من بطون عنس النهديون، والقريون، واللميسيون، والياميون، وهم رهط أبي العشيرة اليامي (٢). وهذه الديار هي عند التقاء اليمن بحضر موت، أي ما نسميه بالزاوية الجبلية حيث تلتقي السراة الممتدة جنوبًا بالأخرى الممتدة غربًا.

وذكر في مكان آخر: أصحر جبل يام إلى هيلان إلى حريب، وهو لا يخرج عما قبله.

ثم يصرح بوجود يام في نجران، على أنهم ليسوا سكانه الرئيسيين، فيقول: ليام وطن في نجران نصف ما مع همدان منها ثم بلدهم يطرد عليها ناحية الحجاز إلى حدود زبيد ونهد من ناحية حارة وما يليها وهي حارة (٣) وملاح وسنحان فإلى ما يصالي خليف دكم من أعالي حبونن، والحظيرة وبدر وصيحان وقابل نجران وهداده.

وهذا صريح بقدم ديارهم الحالية، فكل من بدر وهدادة وسنحان روافد لحبونن، وكلها ليام. وفي مكان آخر يتحدث عن طرق الحج من حضرموت إلى الحجاز، فيقول:

أما محجتها السفلى فمن العبر في شئز صيهد إلى نجران شبه من ثمانية أيام، ثم من نجران حبونن، وهو واد يغيب في بلد يام من ناحية سحنان (٤).


(١) صفة ج العرب ١٦٢.
(٢) ص ج العرب ١٨٨ هـ.
(٣) لعلها (راحة) وكثيرًا ما يحدث سبق القلم تغيرات في مثل هذه الأسماء، وراحة اليوم لقحطان قرب ظهران الجنوب.
(٤) صفة جزيرة العرب، ص ٣٤٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>