للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بهذه المخطوطة فذكروا لها أنهم لم يسمعوا عنها شيئا ولكن في كل مرة تقابلهم تسألهم عنها، وفي يوم ذكر أحمد شريف وابنته جسلين أنه يحتفظ بكتاب قديم ورثه عن جده علي باشا شريف، فأحضره لجودث فوربس واتضح لها أن هذا الكتاب هو مخطوطة عباس باشا فقامت جودث فوربس بمساعدة وترجمة جسلين أحمد شريف بإخراج هذا الكتاب وأسموه (مخطوطة عباس باشا) ونشر في عام ١٩٩٣ م.

يقول الفارس الشيخ عضيب بن حشر العاصمي:

ياسابقي حبة مقيم على ساس … امولع في حبك القلب توليع

حلفت لو ساموك بفلوس (١) عباس … اني شفيع فيك لا أصخى ولا بيع

ولا دخل قلبي من البيع هوجاس … وان زودوا لي بالثمن قلت ما أطيع

يا ما حلالا شلت الذيل والراس … مثل المهاة اللي تهاب المنابيع

ريمية شمت من الريح نسناس … حلت على زوال المبندق مع الريع

وإلا كما شيهانة تبغى الأفراس … جول هوا تبغيه قدم التواقيع

باغي اليا جانا من القفر عساس … وسمية فيها الزبيدي مصاليع

وانا عليها قدم الأسلاف نطاس … لا جات جزات الفزع والزعازيع

لاصوت الصياح بادي الأرواس … يفرح بي الذود المطوف اليا زيغ

[سمات الإبل عند بني هاجر]

وسم الإبل هو العلامة التي توضع في مكان معين من جسم البعير أو الناقة، وقد درجت القبائل العربية على وضع الوسم على الإبل لكي تميزها باعتبارها مملوكة لهذه القبيلة، أو هذا الفخذ دون غيره، وذلك حتى تعرف القبائل والفخوذ الأخرى أن هذه الإبل مملوكة لغيرها فلا تستولي عليها، أو تتحمل عواقب هذا الاستيلاء إذا أقدمت عليه.

وقد نشأت فكرة وسم الإبل نتيجة لاشتراك المراعي وتقاربها، فكان هذا الوسم وسيلة لتمييز الإبل عن بعضها البعض، ووسيلة لإظهار ملكيتها، ويعد


(١) عباس باشا صاحب مرابط الخيل العربية ومن هذه القصيدة يستدل منها أن عباس باشا كان مشهورا عنه شراء الخيل العربية من القبائل في الجزيرة العربية، بأي ثمن

<<  <  ج: ص:  >  >>