للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لم يبدأ القتال فورًا بل ظل يرابط فيها، وكلما اعتزم العمل عاود الصبر حتى صاروا لا يهتمون به، فلما طال الأمر ورأى بعضهم يفترق عن بعض وثب عليهم وثبة جبارة فكسر جموعهم واستأصلهم وأقام في قتلهم ستة أيام فأحرق نخلهم وسبى نساءهم وأطفالهم وأقام حكمه في بلادهم، ولما انتهت الأخبار إلى مكة زينت أسواقها ثلاثة أيام ابتهاجًا بالنصر (١)!.

[غزو الفرع]

وفي سنة (١٠٨٥ هـ) خرج الشريف بركات إلى أهل الفرع، وخرج إليه من جدة سنجقها بعكسره ونوبته ومدافعه، فتلاقيا على عسفان أو بعده، فصام بمحل قريب منها يسمى قويزة وعيد به، ثم توجه فنزل بأم العيال منها، ونزل ناصر ابن السيد أحمد الحارث بالمحل المسمى أبو ضباع، فدانوا له وأطاعوه وتنصلوا مما اقترفوه (١).

[سيل جحاف يجتاح وادي الصفراء]

وفي سنة (١٠٨٩ هـ) هطلت أمطار غزيرة على نواحي المدينة المنورة فسال وادي الصفراء سيلًا سد ما بين الجبلين، وأخذ امرأة وولدها بالحمراء بين الصفراء والخيف، وذهب ببعض نخيل الخيف إلى الحمراء، وذهب ببعض الجمال والأحمال إلى البحر (٢).

[مقتل الخلفاني وبعض حرب]

وفي سنة (١٠٩٠ هـ) ثار العسكر على محمد بن أحمد الخلفاني والي المدينة للشريف بركات بحجة أنه سب السلطان، فأنزلوه من بيته بالأمان ومعه القائد متعب بن إدريس حاكم البلد وابن دريعة الظاهري وعمران الزبيدي ورفاع وخضير


(١) تأريخ مكة للسباعي ج ٢ ص ٣٩.
(٢) "سمط النحوم العوالي" ج ٤، ص ٥٢٧، ٥٣٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>