للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحوازم أو يغزوهم في الفقرة، فتم الصلح بين القبيلتين. وعقد بين البلادية والحوازم حلف. ولكن الحروب بين ميمون ومروح - فرعي بني سالم - ظلت مستعرة ومتجددة دائمًا.

وفي سنة ١٣٠١ هـ حدث نزاع بين الرتوع من ميمون والحنيطات من مروح، وصاح الرتيعي: ميمون يا ربعي. وصاح الحنيطي: مروح يا ربعي. وكادت تقع الحرب فتدخل حذيفة بن جزا (١) وأصلح بين الطرفين. وفي ذلك يقول الحنيطي:

والله لولا الجار له حق علينا … والقلب للجيران في الواجب نصوح

والا نشوف اللي عنيتوا واعتنينا (٢) … قدام لمات المعالي والصبوح (٣)

فرد عليه الأحمدي يقول:

يا اللي تقول: الجار له حق علينا … صون البخت لا يهدمه هرج الطفوح

شيابنا عِيّيْل (٤) والمركى يدينا (٥) … ما هاضنا عن دارنا بعض الشنوح (٦)

[٢ - بين الحوازم أنفسهم]

كان ابن سلامة أمير أولاد أبا الحيا عصامًا - قيمًا - على عين الحمراء عنده كل أموالها وبيده عملها إذا خربت، فأراد بعض الحوازم مشاركته في ذلك فحدث نزاع جلت على أثره قبيلة (النفعة) أسرة الأمير فنزلت على البلادية في النويبع، فعقدت مع ابن طامي أمير البلادية حلفًا، فسار معهم إلى الحمراء وأصلح بينهم وبين قومهم.


(١) آل جزا من أمراء الأحامدة.
(٢) اعتنى بالشيء أي عمله بعناية. والمقصود السلاح والبارود.
(٣) المعالي: الأحامدة لأنهم يسكنون أعالي الجبال.
(٤) أي شباب.
(٥) عيّيل: عيال شباب.
(٦) يعرض بجلاء الحوازم المتقدم ذكره.

<<  <  ج: ص:  >  >>