للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فقال لها معاوية: إن يزيد منا بمكان، وقد يصلح له من لا يصلح لابن رسول اللَّه! وعوضها عنه مائة ألف درهم.

ولما حضرت الحسن الوفاة قال لأخيه الحسين:

قد كنت طلبت إلى عائشة إذا مت أن تأذن لي فأدفن في بيتها مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. فأطلب ذلك إليها. فإن طابت نفسها فادفني في بيتها. وما أظن إلا القوم سيمنعونك إذا أردت ذلك فإذا فعلوا فلا تراجعهم في ذلك وادفني في بقيع الغرقد (١).

فلما مات الحسن أتى الحسين عائشة -رضي اللَّه عنها- فطلب ذلك إليها فقالت: نعم وكرامة، فبلغ ذلك مروان: فقال: واللَّه لا يدفن هناك أبدا، منعوا عثمان من دفنه في المقبرة ويريدون دفن الحسن في بيت عائشة، وكادت الفتنة تقع بين بني هاشم وبني أمية، لولا كلمة من عبد اللَّه بن جعفر لابن عمه الحسين، قال:

- عزمت عليك بحقي ألا تكلم بكلمة.

ومضى بابن عمه الحسين إلى البقيع حيث ثوت أمه السيدة فاطمة الزهراء.

حدث ثعلبة بن أبي مالك قال:

- شهدت الحسن يوم مات ودفن في البقيع، فلقد رأيت البقيع، ولو طرحت فيه إبرة ما وقعت إلا على رأس إنسان.

عاش الحسن بن علي زاهدا، ومات زاهدا، طيب اللَّه ثراه وجعل الجنة مثواه (٢).

وقال عن الحسن المثنى رضي اللَّه عنه (٣).


(١) آل البيت لمحمود الشرقاوي، بالإضافة إلى المصادر السابقة.
(٢) راجع في سيرته المصادر السابقة.
(٣) راجع سيرته في: نسب قريش، والبداية والنهاية، وصفة الصفوة، والعقد الثمين، ومقاتل الطالبيين، وتاريخ قريش، وشائك الذهب - ابن عنبه - تاريخ الطبري - فاطمة بنت الحسين، الكامل في التاريخ - إسعاف الراغبين - الأغاني كشف الغمة - جمهرة أنساب العرب ٢٥٧ - أنساب الأشراف - بطل فتح وتنقيح المقال، نور الأبصار وتهذيب التهذيب ٧/ ٢٨٥ وعهدة الطالب - نهج البلاغة - جامع الرواة - شذرات الذهب - تحفة الأحباب.

<<  <  ج: ص:  >  >>