للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فأرسلهم له. فأرسل الشريف أيضًا إلى شيوخ عوف ومنهم الشيخ ناصر بن بنيان اللهيبي، فقال له الشيخ ناصر كلمته المشهورة (هؤلاء حربة في حراب عوف، والله إن وضعوا غصين أشجار على الطريق لم تجد من يغيره عن موضعه فأرسل لهم رجالهم خيرًا للجميع).

وأخيرًا أرسل الشريف الأسيرين إلى جماعتهم ولم يقتلهما فكانت الواقعة في المنجور قبل الفريش.

علمًا بأن الشريف كان بتودد لقبيلة حرب التي اعتمد عليها اعتمادًا كليًّا والتى شكلت العمود الفقري في ثورته الكبرى ضد العثمانيين ولا يريد إزعاجهم أو مضايقتهم بأي أمر.

[يوم حياء بوادي الفرع]

أغار ثلاثمائة من بني عبد الله من مُطير على بني عمرو فاستنجدوا بعوف ومخلف أهل خضرة، وقد أُخذت إبل للبلادية حيث لحقوا أهلها وعجزوا عن إرجاعها، وكان بعض التراجمة حاضرين الفرع صيفًا عند جذاذ النخيل وهم أهل ثلاثين بندق، فقد سلوها من مرابد التمر وهي مواضع ينشر بها التمر تحت أشعة الشمس فأعانوا بني عمرو في ذلك اليوم فشهد لهم حرب وبني عبد الله بحومة الوغى.

وقد قال شاعر مُطير بذلك:

أنا هيض عليه طرقه جتنا مع الغزوان … مُطير اللي تزور الأعادي في مشاحيها

تليمنا ثلاثمية وهيفنا مع القريان (١) … على ساقه عقيدًا يعرف الديرة ومثانيها

وشدّوا من تماية يوم سمعوا طاري النفضان … وثمرة يوم جينا بالركائب ضاق واديها

قدمنا السبور وعدونا يم الضلعان … ديار يا هلي ما عرف أساميها وسميها


(١) القريان: أهل قرى الحرّة.

<<  <  ج: ص:  >  >>