للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حسَّان بن عبد السلام السُّلَمي

من أهل سَرَقُسْطَةَ بالأندلس، رحل إلى مالك بن أنس من الأندلس إلى المدينة وسمع منه مع أخيه حفص، ذكره محمد بن حارث الخُشني في كتابه (١).

عبد الغافر بن عبد السلام السُّلَمي

من أهل رَيَّة بالأندلس، كان فقيهًا حافظًا زاهدًا كثير التلاوة، ذكره إسحق (٢).

محمد بن يعلى السُّلَمي

قدم بغداد من الكوفة. ويُلقَّب بزنبور. حَدَّث عن محمد بن عمر بن علقمة المديني وغيره، وفي بغداد حدث، وروى عنه من أهلها محمدُ بن عبد الله المنادي. روى عن الربيع بن صبيح عن علي بن زيد بن جدعان عن الحسن، قال: لما كان من بعض همج الناس ما كان - يريد في الفتنة التي قُتل فيها عثمان - رضي الله عنه - جعل رجل يسأل عن أفاضل أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فجعل لا يسأل أحدًا إلَّا دَلَّهُ على سعد بن مالك، قال فقيل له: إنِ سعدًا رجل إذا أنت رفقت به كنت قَمنًا أن تصيب منه حاجتك، وإن أنت خَرَقت به كنت قَمِنًا أن لا تصيب منه شيئًا، فجلس أيامًا لا يسأله عن شيء، حتى استأنس به وعرِفَ مجلسه، ثم قال: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى} [البقرة: ١٥٩] إلى آخر الآية، قال فقال سعد: هات ما قلت، لا جرم وَالذي نفس سعد بيده لا تسألني عن شيء أعلمه إلا أنبأتك به، قال: أخبرني عن عثمان؟ قال: كنا إذ نحن جميع مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان أحْسَنَنا وضوءًا، وأطْوَلَنَا صلاةً، وأعْظَمَنَا نفقة في سبيل الله. فسأله عن شيء من أمر الناس، فقال: أما أنا فلا أحدثك بشيء سمعته من وُرَّادنا، لا أحدثك إلا بما سمعت أذناي ووعاه قلبي، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إن استطعت أن تكون أنت المقتول، ولا تقتل أحدًا من أهل الصلاة فافعل) .. قالها ثلاثًا.


(١) جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس، لأبي عبد الله محمد بن قتوح الحميدي، المتوفى سنة ٤٨٨ هـ، طبع القاهرة، ص ١٨٣.
(٢) تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس، لأبي الوليد أبي عبد الله بن محمد بن يوسف الأزدي المعروف بابن الفرضي، المتوفي سنة ٤٠٣ هـ، ص ٣٣٩، وترتيب المدارك للقاضي عباض، ص ٥٠٩ المجلد الثاني، طبع بيروت.

<<  <  ج: ص:  >  >>