للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشعر النبطي لشعراء مُزينة المعاصرين في المملكة العربية السعودية

" أشرف الزمان اللِّي تهوَّل هيله"

ونبدأ بقصائد الشعراء المعاصرين، فمنهم الشاعر البليغ محمد بن عبد الله العسيلي المزني الذي شهد له معاصروه بجودة شعره وبعده عن الإسفاف والتكلف، وقربه من اللغة الفصحى، وهذه بادرة طيبة منه ومن جميع شعرائنا الذين سيأتي ذكرهم، إذ هذه المبادرة منهم ورجوعهم إلى اللغة الفصحى تباشير خير تبشرنا بالعودة إلى لغة دستورنا التي طالما حاول أعداء الأمة إبعادنا عنها فجزى الله شعراءنا خيرًا على هذه الاتجاه، والقصائد التي سنوردها نضعها بين يدي القارئ العزيز ليتأمل ويعرف الفرق بينها وبين سابقتها التي مضى عليها قرن من الزمان، وهذه أولى قصائد هذا العربي وهي نصيحة سبقت إذاعتها بإذاعة البادية بالكويت. قال فيها:

يا الله يا اللي عالم الجهر والخفا … يا الواحد اللي ما تعدد فضائله

سامع دبيب النمل في حالك الدجى … على الصخرة الصماء ومحصي فصايله

يا من له المظلوم يشكي مظالمه … وايظاله المحتاج يرفع مسايله

يا قاضي الحاجات بالجود والكرم … عليك ما صعبت مطاليب سايله

عظيم كريم مستديمه وهابيه … يعطي عطايا ما تكوده وسايله

تعالت صفاته في كماله وقدرته … على قدرته تشهد عظايم دلايله

يفرج هموم تشكي النفس ضيمها … هموم نكابدها ولا هي بزايله

ونحاول نعالجها بكتمان غيظها … عن هرج بعض الناس عدله ومايله

ونصبر وراعي الصبر ما يحرم الفرج … عسى هاجس بالنفس تبرى غلايله

هم يلازمني ودايم يزوروني … عما الله عن نفس تعاني ملايله

<<  <  ج: ص:  >  >>