للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المصرية)، وشهد كيف تفرقت العرب عند هجوم التتار (المغول) على ممالك المسلمين وأخذهم حلب عام ٦٥٨ هـ وقد تفرق العربان وهاجروا إلى شبه جزيرة سيناء وأطراف مصر والشام حتى كانت موقعة عين جالوت التي انتصر فيها جيش مصر على التتار عام ٦٥٨ هـ بقيادة السلطان المملوكي سيف الدين قُطُز وقائده بيبرس وكانت من المواقع الفاصلة في تاريخ الإسلام، وبقي بعدها العرب جميعًا في حماية مصر من حدود العراق إلى المحيط الهندي، ولما سقطت مصر في أيدي العثمانيين عام ٩٢٢ هـ - ١٥١٧ م بدأ العرب يهجرون جزيرتهم إلى الأماكن التي كانوا فيها من قبل وإلى مصر معبودة العرب منذ فجر التاريخ، وهكذا هبطت فيها قبيلة العليقات سيناء مع قبائل أخرى من البادية، ومع أننا نجهل السنة التي هبطت فيها العليقات سيناء، إلا أننا عثرنا في كتاب الأم وهو سجل العقود للبيع والشراء في سيناء ومحفوظ في دير طور سيناء إلى اليوم (سانت كاترين) على عقد بيع لصبيح بن سِلْمي العليقي في غرة المحرم سنة ١٠٥٨ هـ، فرجحنا أن وجود القبيلة في ذلك المكان من سيناء قبل ذلك، لأن الشاهد على هذا العقد عليقي أيضًا، وأهم ما أغرى قبائل العرب جميعًا باختيار هذا المكان القفر من أول الفتح العربي لمصر على يد عمرو بن العاص هو نقل المتاجر بين آسيا وأوروبا وإفريقيا، ثم خفارة دير طور سيناء ثم تقديم الإبل للمحمل المصري في موسم الحج أخيرًا.

[التفصيل عن العليقات في سيناء]

يذكر بعض الرواة من العليقات أن مؤسس العليقات بسيناء هو صبيح بن سِلْمي (١): وأعقب أربعة رجال هم خريص ومنه الخريصات، وسِلْمِي ومنه أولاد سِلْمي، وحمادة ومنه الحمايدة، وتليل ومنه التليلات.

فمن الخريصات عشائر الزميليين والمحربيين والمنفيين.

ومبن أولاد سِلْمي (٢) عشائر الدياكين ومنهم المداخلة وأولاد سلمي.

ومن التليلات عشائر: التليلات والعقيدين.

ومن حمادة أو حميد عشيرة الحمايدة.


(١) هذه الرواية ليست صحيحة؛ لأن العليقات في سيناء أقدم من صبيح بن سلمي الذي ذكر في أحد العقود قبل أربعة قرون فقط، ووثائق دير سانت كاترين تؤكد أن وجود العليقات في سيناء من بداية القرن التاسع الهجري، فهذه الفروع ليست من رجل واحد وإنما من أجداد متفرقين من العليقات.
(٢) سِلْمي يلقبه البدو اسم زلوم.

<<  <  ج: ص:  >  >>