للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال وهو ينظر إلى قبور أهله:

النفسُ تَرقَى بحزنٍ في تراقيها .. ودَمْعَةُ العين تجري فيها مآقيها

لبقعةٌ ما رأتْ عيني كقِلّتِها … ولا ككثرةِ أحبابٍ ثَوَوْا فيها

[مؤلفاته]

ومن الكتب المصنفة له - الإشارة في أخبار الشعراء - ورسالة في السياسة الملوكية، وكتاب مراسلاته لعبد اللَّه بن المعتز، وكتاب البراعة والفصاحة. وكانت حياته مليئة بالشعر والأدب والسياسة والفن، ولد سنة ثلاث وعشرين ومائتين، وكانت وفاته ليلة السبت لاثنتي عشرة ليلة خلت من شوال سنة ثلثمائة ببغداد ودفن بمقابر قريش (١).

علي (*) بن إبراهيم الخزاعي

هو علي بن إبراهيم الخزاعي يكنى أبو الحسن، نشأ في بادية خزاعة بالحجاز وقدم العراق فصحب إسماعيل بن بلبل، فقدمه على سائر شعراء زمانه ومدح عبيد اللَّه بن سليمان وابنه القاسم ومحمد بن داود بن الجراح مديحًا كثيرًا.

وتوفي في سنة ثلاث وثمانين وقيل: في سنة خمس وثمانين ومائتين، وهو القائل:

لَجَّ الفُؤَادُ فَليسَ يَنْفَعَهُ … عَذلٌ وَلا النَكَباتُ تَرْدَعَهُ (٢)

أَوْهَى مَعاقدَ صبرِه كلَفٌ … لَمْ يُوهه يومًا تَمَنَّعُهُ (٣)

بمُمَنَّعٍ تمَّتْ مَحَاسنُهُ … يُخْفَى بِهَا بَدْرًا وَيُطلِعُهُ (٤)


(١) وفيات الأعيان ٣/ ١٢٢ تاريخ بغداد ١٠/ ٣٤٤.
(*) معجم الشعراء للمرزباني/ ص ١٤٨، لم أعثر لهذا الشاعر على أية أشعار غير المذكورة رغم البحث في مراجع عديدة ومتعددة، ولم أدخر جهدًا في ذلك.
(٢) لجَّ: لَجَّ في الأمر - لجاجا، ولَجَاجة: تمادى. ويقال لج في الخصومة: أي لازمها وأبى أن ينصرف عنها. والعَذْلُ: الملامة.
(٣) وَهِي الرَّجُلُ: يَهي، وَهْيًا ضعف، والواهي: الضعيف.
(٤) المنعَةُ: العزُّ والقُوَّةُ. يقال هو في مَنَعَةٍ، أي: قوَّة يمتنع بها على من يريده.

<<  <  ج: ص:  >  >>